الفتوى (264): ما الفرق بين الحيَّة والأفعى والثعبان؟


الفتوى (264): ما الفرق بين الحيَّة والأفعى والثعبان؟


سؤال من: سعد الشريدة ‏@sl4e7
ما الفرق بين #الحيَّة و #الأفعى و #الثعبان ؟

الإجابة:

الفرق بين الحيَّة والأفْعى والثُّعْبان
الحيَّة: الحَنَشُ المَعروفُ. يُطلقُ على الذكر والأُنثى، وتُجْمع الحَيَّة حَيَواتٍ، وفي الحَديث لا بأْسَ بقَتْلِ الحَيَواتِ جمع الحَيَّة، واشتقاقُ الحَيَّةِ من الحَياة وهو في الأَصل حَيْوَة أُدْغِمَت الياءُ في الواو وجُعلتا ياءً شديدة. وللعرب أَمثال كثيرة في الحَيَّة، منها قولُهُم: «هو أَبْصَر من حَيَّةٍ» لحِدَّةِ بَصَرها، وقولُهُم: «هو أَظْلَم من حَيَّةٍ» لأنها تأْتي جُحْر الضَّبِّ فتأْكلُ حِسْلَه وتسكُنُ جُحْرَه. ويقولون: «فلان حَيَّةُ الوادِي» إذا كان شديد الشَّكِيمَةِ حامِياً لحَوْزَتِه، «وهُمْ حَيَّةُ الأَرض»، إذا كانوا نِهايةً في الدَّهاء والخبث والعقل، ويُقالُ للرجل إذا طال عُمْره وللمرأَة إذا طال عمرها ما هُو إلاّ حَيَّةٌ وما هي إلاّ حَيَّةٌ وذلك لطول عُمر الحَيَّة كأَنَّه سُمِّي حَيَّةً لطول حياته. وتُعرَفُ الحيّةُ بسعْيها وسرعة تنقُّلها.

الأفْعى: قال شمر في كتاب “الحيّات”: الأَفْعَى من الحَيّاتِ التي لا تَبْرَحُ أي لا تَسْعى كَما تسْعى الحيّاتُ؛ إِنما هي مُتَرَحِّية وتَرَحِّيها اسْتِدارَتُها على نفسها وتَلَوّيها، وهي لا تبرحُ مَكانَها، وإذا زحَفَت زَحَفَت مُتَثَنِّيَةً بثِنيين أَو ثلاثة، وهي نوعٌ من أنواعِ الحيّاتِ، رَقْشاءُ دقيقةُ العُنق عريضةُ الرأْس، وربما كانت ذات قَرْنَين، كما قال ابنُ سيدَه، وتكون وَصفاً واسْماً والاسم أَكثر والجمع أَفاعٍ. والأُفْعُوانُ بالضّمّ ذَكَر الأَفاعي، وجَمع الأفْعُوان كجمع الأفاعي، وأَرض مَفْعاةٌ كثيرة الأَفاعي.

الثُّعْبان: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر، قالَه الضحاك في تفسير قوله تعالى: «فإِذا هي ثُعْبانٌ مبينٌ» وقال قطرب: الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ، وهو من أَعظمِ الحَيّات، وقال شمر: الثُّعبانُ من الحَيّاتِ ضَخْمٌ عظيم أَحمر يَصِيدُ الفأْر، ويُسْتَعار في بعض الأماكنِ للفَأْر؛ فهو لذلِكَ أَنفَعُ في البَيْتِ من السَّنانِير أي القطط. ومن مُشتقات الثعبانِ الأُثْعبانُ، وهو الوَجْهُ الفَخْم في حُسْن بيَاضٍ.

فالحيّةُ تُطلقُ على عموم هذه الزّواحفِ الطّويلَة، ويختصّ منها بهذا الاسمِ ما سَعى منها، وكانَ منها ذا دهاء وخُبثٍ وفَتْك، والأفعى لا تبرحُ مكانَها وإذا مشت مَشتْ متثنّيةً بثنيَيْن أو ثَلاثَة. أمّا الثُّعْبانُ فهو أضخمُها وقد يُستعانُ به لصَيْد الفأر، وإن كانَ ذلكَ غيرَ مأمون.

اللجنة المعنية بالفتوى:

أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)


1 التعليقات

1 ping

اترك رداً على القسم التقني 1 إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *