“المعجم العربي.. الحاضر والآفاق” محاضرة لـ أ.د. عبدالحميد النوري، بمقر المجمع


“المعجم العربي.. الحاضر والآفاق” محاضرة لـ أ.د. عبدالحميد النوري، بمقر المجمع


IMG_5772

مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - مكة المكرمة

في مساء الاثنين 1436/8/7هـ بمقر مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية، عقدت أمسية لغوية قيّمة نافعة تُعنى بموضوع مهم ومثير، عنوانها: المعجم العربي.. الواقع والآفاق، لعضو المجمع أ.د/ عبدالحميد النوري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى.

افتتحت الأمسية بكلمة رئيس المجمع رحب فيها بالضيوف، وأشاد بمحاضر الأمسية، ومن ثمّ ألمح إلى إشراقة متعلقة بعنوان المحاضرة، وهو ما يتعلق بالحروف الهجائية وضرورة العناية بحفظها مرتبة؛ للاستعانة بها في البحث عن الكلمة في إحد المعاجم أو كتاب في التراجم كالأعلام للزركلي مثلا، فمن لم يكن حافظا للحروف فسيقع في حيص بيص –كما قال-، وأشار إلى أن المجمع قد أصدر قراراً في شأن الحروف الأبجدية.

ونوّه إلى أن المحاضرة تزامنت مع صدور كتاب جديد للمجمع، بعنوان: توصيات مؤتمرات اللغة العربية – السفر الأول؛ لأنه سلسلة وسوف تصدر السلسلة تباعاً.

ثم قدّم بعد ذلك الإعلامي الأستاذ/ طلال الزايدي، نبذة تعريفية عن الضيف الكريم.

ومن ثم أعطيت الكلمة للمحاضر أ.د/ عبدالحميد النوري فشكر المجمع، وأثنى على عمله وجهوده وإنجازاته في قضايا جليلة تتعلق باللغة العربية، واستهل المحاضرة بوقفة عند بعض المفاهيم والمصطلحات، فقال: المعجم لغة أمره ملتبس، وتعريفه: هو الكتاب الذي يضم طائفة من المفردات، نبحث لها عن شرح وفق ترتيب معين..، والقاموس: هو ذلك الكتاب الذي نرجع إليه في كل مرة للبحث عن الكلمات..، إذا فالمعجميات: هي التي تهتم بالجانب النظري الذي يدرس قضايا المعجم من قبيل تواتر الألفاظ والمشترك اللغوي والترادف وغيرها، والقاموسية: هي التي تهتم بصناعة القاموس؛ كيف يبنى وكيف يؤلف ..إلخ.

وتحدث عن القاموس المعاصر وأن المعجمات لا بد أن تستجيب لمتطلبات العصر، وذكر أهم المحاور التي تؤسس عليها المعجمات، وهي (المادة المعجمية – ترتيب الوحدات المعجمية إما بالحروف والأصول أو بالحرف الذي تبدأ به – الشرح المعجمي أو التعريف الدقيق أو التفسير للمادة المعجمية)، وعرض لذلك أمثلة وشواهد.

وقد نبه إلى غياب كثير من المصطلحات في المعاجم كعلم الأصوات، وغياب المركب، وغياب النحو، ..إلخ، وذكر أن القاموس لا ينهض به فرد وحده، ولا بد من توفر قدرات وتضافر جهود حتى نستطيع إنجار قاموس؛ لذا يدعو المجمع إلى تشكيل لجان تنهض بإنشاء قاموس معاصر شامل وتغطية كل مرحلة ليكون هناك رصيد كبير يجمع المفردات لبناء بنك معلومات.

ثم أعطي المجال للحضور لطرح الأسئلة، وبدأ ذلك الدكتور عبدالله محمد حلمي، عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بسؤال: هل ما تمّ ذكره بين القاموس والمعجم مضطرد؟, وهل يمكن تطبيق نفس المعيار بين المعاجم الفقهية والقاموس الفقهي؟.

ثم كانت مداخلة الدكتور/ ياسين أبو الهيجاء عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أثنى فيها على المجمع وعلى مجهوداته الطيبة والجلسات الجميلة التي يفتقد إلى مثلها، وأشار إلى مشكلة وهي أن كل من يحاولون طرح معاجم جديدة ليس لديهم دراسات وإنما فقط نظريات.

عقِب ذلك علق عضو المجمع وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أ.د/ سعد بن حمدان الغامدي وعبر عن تقديره للمحاضر، على أنه يأمل في طرح النموذج الذي سيحتذى به لإنشاء القاموس المعاصر، وتشجيع فكرة تلخيص المعجمات بحيث توضع في مستويات بحسب الفئات على غرار محاولات مجمع القاهرة، ولابد أيضا من التفريق بين قاموس للغة العامة عند الناس وقاموس يُعنى بالمصطلحات العلمية للمتخصصين.

تبعها مداخلة للدكتور/ عبدالله بن ناصر القرني عميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى، شكر فيها رئيس المجمع على هذه البادرة وثنّى بالمحاضر، ومن ثمّ أشار إلى ضرورة البناء على المعجمات القديمة وإصلاح ما بها، ودعا إلى ضرورة أن يكون هناك معاجم مرحلية كمعاجم للطلاب ومعاجم للدارسين للعربية من غير أهلها، وشدّد على ضرورة الانتقال من التنظير إلى التطبيق.

ثم علّق الدكتور/ صالح جمال بدوي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى وعميد كلية اللغة السابق شكر فيها المجمع على جهوده ووصفه بأنه ولد راشداً ناضجاً، وأشار إلى ضرورة أن تعنى المعاجم الحديثة بالدلالة على بعض طرائق تراكيب الكلمة أو ما يصحبها من حروف المعاني، ووجه سؤال عن المعيار المقترح للإبقاء على القديم مع الزحف القادم من المصطلحات الحديثة.

ثم أعطي المجال لعضو المجمع الدكتور/ رياض الخوّام عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى فقال: أتمنى أن أسمع مدحاً لصنيع قدمائنا في المعاجم فقد وضعوا منهاجا في تأليف ما أرادوا من معجمات للمصطلحات والمترادفات والمشترك اللفظي.. وغيرها، فعلينا أن نستدرك ما فاتهم لا أن ننقد معاجمنا التراثية.

واختتمت المداخلات بسؤال للدكتور/ رضا عبدالمعطي كلية الطب جامعة أم القرى حول تعريب المصطلحات الطبية وملاحظة صعوبة تلك القواميس إلى درجة كبيرة تجعل الدارسين والباحثين ينفروا منها.

بعد ذلك عقّب رئيس المجمع أ.د/ عبدالعزيز بن علي الحربي وأشاد بالمحاضر وطرحه، ومن ثم تلا على الحضور القرار الرابع لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية واسمه: اِسْتِعمالُ لَفظِ (الحُرُوفِ الأبجديةِ) مكانَ (الهجائيةِ)، والذي صدر في العدد الثالث من مجلة المجمع، وشكر الجميع على حضورهم.

ثم تناول بعد ذلك الجميع طعام العشاء الذي أعده المجمع لهذه المناسبة.

وتجدون أحداث الأمسية كاملة على قناة المجمع.

IMG_5778 IMG_5797 IMG_5827 IMG_5821

 

للمزيد من الصور:

اضغط هنا

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *