” النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟” محاضرة لـ أ.د. محمد ربيع الغامدي بمقر المجمع


” النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟” محاضرة لـ أ.د. محمد ربيع الغامدي بمقر المجمع


محمد ربيع الغامدي

مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - مكة المكرمة

في مساء السبت 22/11/1436هـ بمقر مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية، عقدت أمسية لغوية ماتعة تُعنى بموضوع مثير وجديد بحسب رأي المحاضر الكريم، عنوانها: ”النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدَّارسون؟” لعضو المجمع أ.د. محمد ربيع الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز.

افتتحت الأمسية بكلمة رئيس المجمع رحّب فيها بالمحاضر وكل حاضر، وذكر أن هذا المحاضرة تأتي محققة لهدف من أهداف المجمع؛ الذي هو تيسير اللغة العربية وتقريبها للناس وتحبيبها إليهم، ونوّه إلى أن المحاضر ذكر أن لديه حلا لهذه العقدة الصرفية التي جاءت للطلاب “بالصمرقع”؛ التي لا وجود لها في المعاجم، وذكر رئيس المجمع أنه قد ألّف كتاب (القرعبلانة في الصرف) رغبة في تيسير ذلك الطريق.

ونوّه إلى أن هذه المحاضرة تأتي مزامنة لصدور العدد الثامن من مجلة المجمع التي تشتمل على بحوث ومقالات قيمة وفتاوى وعلى قرار مكين وتنبيهين.

ومن فضل الله تعالى أيضا أنها تأتي مزامنة مع انتهاءه من كتاب ((المصفَّى في فقه الشرَّيعة)) قال: أنّه أخذ من جهده ووقته وصحته.

ثم قدّم بعد ذلك الأستاذ/ عبدالله أبو النور، نبذة تعريفية عن المحاضر الكريم.

ومن ثم أعطيت الكلمة للمحاضر أ.د/ محمد ربيع الغامدي فشكر المجمع ورحب بالحاضرين، وشكر رئيس المجمع على مبادرته وجمعه بهذا الجمع الطيب، وفضَّل أن يسمِّي المحاضرة “محاورة”، وقال: سأقف أولاً على عنوان المحاضرة “النموذج” ولماذا لمْ أقل “علم الصرف” ولِمَ لمْ أقل كذلك “نظرية الصرف”.. هل فهمه الدَّارسون؟، لكني اخترت كلمة “نموذج” لغرض سيتبين من خلال العرض.

ونبه المحاضر إلى أن تعريف الصرف والمعروف بالحد المنطقي ” أنَّه علم بأصول تعرف به أحوال الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء”، وهو علم يزودنا بقوانين نعرف بها صياغة المفردات وأبنيتها.. وهي الصورة الذهنية الحاضرة لدى الجميع. والصرف لدى كل مشتغل به يعدُّه مكمّلا للنحو من جانب لا يغطيه النحو.. فهل هذا العلم الذي وصفته لكم هو “الصرف” قال: الجواب طبعًا.. لا!.

ومن ثم انتقل إلى عناصر أخرى ضمن موضوعات المحاضرة، ومنها: الميزان الصرفي، وما فائدته؟ حيث يرى أن الميزان الصرفي ليس آلة للعلم بل وسيلة وصفية للتعليم.

وذكر عنصرا ثالثا وهو التبويب الصرفي وقسمه إلى مرحلتين بحسب رأيه؛ وبدأت المرحلة الأولى بالملوكي لابن جني والممتع لابن عصفور، والمرحلة الثانية بالشافية وشروحها وشذا العرف وكل الكتب المعرفية الحديثة.. وهي تختلف اختلافا بيِّناً، ويرى أنه لم يقف أحد على ما استنتجه، وهو سبب سؤاله “هل فهمه الدَّارسون؟.

واستطرد في بيان ما اختلفت فيه الفئتان واستدل بأمثلة على ذلك، وتبين له من ذلك أن “الصرف” لم يكن إلا “علم الإعلال” وأن ميزان الصرف لم يوجد إلا لضبط ما اختلف به بنية المعتل عن بنية الصحيح ليتبين ما حدث من إعلال.

ثم أعطي المجال للحضور لطرح الأسئلة، وبدأ ذلك د. عبدالعزيز الطلحي، عضو المجمع، وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى بعد شكر المجمع ورئيسه على جهودهم بسؤال: لم بدأ المحاضر بالكلام عن الصرف عند ابن جنّي، فأين الصرف عند سيبويه، ولماذا شظيت العربية فأصبحت نحوا وصرفا وعروضا؟.

ثم كانت مداخلة أ.د عبدالله جهاد عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى تحدث فيها عن فكرة النموذج ومن أين أتى هذا المفهوم؟ ونبه إلى أن كتاب سيبويه كان منظما في هذا النحو، حيث بدأ بالمستوى التركيبي بالجملة ثم الصرف ثم الأصوات، وأن هناك فرقا بين الصيغة الصرفية والميزان الصرفي.

عقِب ذلك علق عضو المجمع وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى د. رضا الكشو وأشار إلى أنّ مسمى “نموذج” لدى ابن خلدون هو “المنوال”، وذكر أن من دراسات المحدثين مدرسة الطيب البكوش، وقد حاول أن يعلل الظواهر الصرفية بدليل منهاج الأصوات وقد أتى بنموذج كمِّي لسانيّ صوتي، واهتم بالأفعال المعتلة لأنها تمثل 60% من المُنْجِد.

تبعها مداخلة لـ أ.د/ عبدالحميد النوري عضو المجمع، وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى دعا فيها إلى ضبط المصطلحات حيث وردت ثلاث كلمات “الصرف-النظرية-النموذج” وهي مختلفة اختلافا شديدا، وذكر أقسام التصريف وأن الفرق بين سيبويه ومن جاء بعده أنه ينظر للصرف نظرة شمولية.

ثم علّق عضو المجمع أ.د/ رياض الخوّام عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى شكر فيها المجمع على جهوده وقدّر للمحاضر اجتهاده في محاورته، وأشار إلى أن فكرة النماذج التي ذكرت إنما هي صورة واحدة من عجينة واحدة كلها تربط بينها الأصول الأولى التي وجدت في كتاب سيبويه، وقد جمع فيه كل الظواهر ولم نفهمه كما يجب.

ثم أعطي المجال للدكتور/ ياسين أبو الهيجاء عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أثنى فيها على المجمع وعلى مجهوداته الطيبة، وأشار إلى مشكلة التسمية وإعادة النظر فيها، وذكر أن النموذج علمي أو تعليمي، ومن المسلم به أن النحو العربي هو تعليمي في أساسه وفي أصوله وليس نحوا تنظيريا.

تلى ذلك تعقيب من عضو المجمع وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أ.د/ سعد بن حمدان الغامدي فعبر عن تقديره للمحاضر، وذكر أنه قد خرج بفهم من علم الصرف أن الصرفيين اشتغلوا بتقديم الصيغ والأبنية التي تكون في العربية وهذا “أنموذج” ويمكن استخدام هذه النماذج في تكوين لغة من كلمات لم تسمع قط، وهذا العمل من عبقرية العربية. ويعتقد أن سيبويه كان معياريا في تصانيفه فقد كان يقول: لغة قبيحة، ولغة أحسن، وهذا جيد، و هذا رديء، والمعيارية تتلخص في “قُل ولا تَقُل”.

واختتمت المداخلات بسؤال للأستاذ/ حسان شعبان طالب دكتوراه هل علم الصرف في مرحلته الثانية أفاد العلم في مرحلته الأولى أم أضرّبه؟ وهل علم الصرف والقياس فيه مبني على السماع فقط؟.

وقد عقَّب المحاضر على جميع المداخلات وبيَّن وجهة نظره فيما خالف فيه وفيما وافق.

بعد ذلك عقّب رئيس المجمع أ.د/ عبدالعزيز بن علي الحربي وأشاد بالمحاضر وطرحه، ومن ثم قدّم شهادة شكرٍ للمحاضر: أ.د/ محمد ربيع الغامدي تقديراً لجهوده في خدمة العربية وأهلها.

ثم تناول بعد ذلك الجميع طعام العشاء الذي أعده المجمع لهذه المناسبة…

  • وتجدون أحداث الأمسية كاملة على قناة المجمع.

IMG_6188 (نسخ) IMG_6165 (نسخ)

IMG_6126 (نسخ)

IMG_6322 (نسخ) (نسخ)

للمزيد من الصور:

اضغط هنا

نص المحاضرة


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *