(التّقدير النّحويّ) في مَجْمَع اللّغة العربيّة


في أُمسية مكّيّة رمضانيّة لُغويّة

(التّقدير النّحويّ) في مَجْمَع اللّغة العربيّة


IMG_7810 (نسخ)

مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - مكة المكرمة

في ليلة اكتمل فيها القمر فصار بدرًا، من ليالي شهر رمضان المبارك، عقد مجمع اللّغة العربيّة على الشّبكة العالميّة بمكّة المكرّمة – حرسها الله تعالى – أُمسية لُغويّة ضمن أمسياته الشّهريّة، تحت عنوان: “التّقدير النَّحْويّ بين الواقع والتّقعيد”، قدّمها الأستاذ الدّكتور رياض حسن الخوّام؛ عضو المجمع، وعضو هيئة التّدريس بجامعة أمّ القرى، بمكّة المكرّمة.

والدّكتور رياض الخوّام أستاذ في اللّغة والنّحو والصرف، وخبرتُه في التدريس نحوَ رُبع قرنٍ في جامعة أم القرى.

تخصّصُه العام: اللّغة العربيّة، والتخصصُ الدّقيقُ في النّحو والصرف واللّغة.

حصل على درجة الإجازة العالِمية العالية (الدكتوراه)، بمرتبة الشّرف الأولى من جامعة الإسكندرية بمصر.

وحصل على درجة الإجازة العالِميّة (الماجستير) بتقدير ممتاز من الجامعة نفسها.

وكان قد دَرَسَ المرحلة الجامعية الأولى في جامعتي دمشق والإسكندرية.

 وللمحاضر ستة عشر كتابًا مطبوعًا؛ منها:

  • المساعد على المهارات اللّغويّة (من مطبوعات المجمع).
  • نظرية العامل في النّحو العربيّ (من مطبوعات المجمع).
  • التفسير اللغوي لأسماء مكة المكرمة (من مطبوعات المجمع).
  • إعراب الشواهد القرآنية والأحاديث النبوية في كتاب شرح قطر الندى وبل الصدى لابن هشام.
  • الكنّاش في فني النّحو والصرف لأبي الفداء.
  • (الآن) في الدّرس النّحوي والاستعمال اللّغوي.
  • (لدن) و(لدى) بين الثّنائية والثّلاثية وأحكامهما النّحوية.
  • (مع) في الدّرس النّحوي.
  • الاستدلال بالأحاديث النّبويّة على القواعد النّحويّة.
  • نحو معجم دلالي للسّرقة والسرّاق.

 

بالإضافة إلى غيرها من الكتب المطبوعة، وغير المطبوعة، بجانب العديد من البحوث والمقالات المنشورة في مَجلات ودوريات مختلفة.

أشرف على عشرات الرّسائل العلميّة لمرحلتي الإجازة العالِميّة، والإجازة العالِميّة العالية.

من الأعمال الإدارية التي قام بها:

  • رئيس لجنة معادلات الطلاب.
  • المشاركة في وضع مفردات اللّغة والنّحو والصرف.
  • المشاركة في اختيار الموضوعات الصّالحة للرّسائل العلميّة.
  • تقويم البحوث العلميّة للمجلات العلميّة المحكّمة، ولترقية الأساتذة في الجامعات السّعودية وغير السّعودية.
  • عضو بهيئة تحرير مجلّة مجمع اللّغة العربيّة على الشّبكة العالميّة المحكّمة.

وقد بدأت الأمسية بكلمة ترحيبيّة للأستاذ الدّكتور عبد العزيز بن عليّ الحربيّ؛ رئيس المجمع، رحّب فيها بالمحاضر، والحاضرين، وأثنى على الجهود الّتي يبذلها المحاضر في خدمة اللّغة العربيّة من خلال التّدريس، والتّأليف، وإلقاء المحاضرات.

وبعد عرض موجز للسّيرة الطّيّبة للمحاضر من مقدّم الأمسية، استهلّ الأستاذ الدّكتور رياض الخوّام محاضرته بشكر المجمع اللّغويّ الشّبكيّ المكّيّ على إتاحة الفرصة لمثل هذه الأمسيات اللُّغويّة، كما شكر الحاضرين الّذين حرصوا على الإفادة اللّغويّة في الأجواء الرّمضانيّة.

وعن موضوع الأمسية قال المحاضر:

“نظريّة التّقدير في النّحو العربيّ قضيّة كبيرة وخطيرة، ولها فروع، واستدراكات متعدّدة، وخير من استوعبها، وتكلّم عنها هو ابن هشام في المغني”.

وأوضح أنّ التّقدير في النّحو العربيّ عبارة عن عمليّة ذهنيّة يُراد منها الكشف عن معنى مخبوء في اللّغة العربيّة.

وبيّن أنّ الجملة الّتي تختزن معنى يمكن أن يمسّها التّقدير، والجملة الّتي لا تختزن معنى آخر هي جملة تقريريّة لا تحتاج إلى تقدير، والجملة العربيّة خُلقت موّارة في المعاني، وبعض كلام العرب لا يمكن أن يُفهم من غير تقدير.

وأشار المحاضر إلى أنّ كثيرًا من المُقدّرات هي في الأساس لإيضاح المعنى، وأنّه لولا التّقدير لمَا تفاضل العلماء وتباروا، وأنّ التّقدير قد نطقتْ به العرب، وأنّ ما يُقدّرونه في موضع، قد يُظهرونه في موضع آخر، وأنّهم يُضمرون ما يعرفونه، وإذا عُرِف الموضع أُجيز حذفه.

وانتهى في خاتمة المحاضرة إلى أنّ التقدير صراع مِن وراء النّصّ لمحاولة إخضاعه لقاعدة ما؛ وإنْ لم يغيّر ذلك طريقة نطقه شيئًا، وقد اختلفت اتجاهاته ومناحيه؛ لأنّه قائم على الاجتهاد الشّخصيّ، والبراعة الذّاتيّة البعيدين عن اللّغة.

وأنّه وسيلة من أهمّ وسائل التّأويل الّتي يلجأ إليها عالم اللّغة لتفسير المخالفة الّتي قد تحدث بين القاعدة أو القانون اللُّغويّ وبين النّصوص المستعملة؛ رغبةً في تحقيق قدر مناسب من التّوافق بينهما.

وبعد المحاضرة فُتح باب المداخلات، فكانت المداخلة الأولى من الأستاذ الدّكتور سعد الغامديّ؛ عضو المجمع الّذي وافق المحاضر في أمور، وخالفه في أمور، ثمّ كانت مداخلة الأستاذ الدّكتور محمّد ربيع الغامديّ؛ عضو المجمع الّذي ردّ على بعض ما ذكره الأستاذ الدّكتور سعد الغامديّ في مداخلته، وانتصر لبعض ما أشار إليه الأستاذ الدّكتور رياض الخوّام في محاضرته، وكانت المداخلة الثّالثة من الدّكتور جميل طربوش، واختُتمت المداخلات بتعقيب الأستاذ الدّكتور عبد العزيز الحربيّ؛ رئيس المجمع الّذي خالف المحاضر في بعض المسائل، وذكر الأدلّة على ما ذهب إليه، وشكر المحاضر والأساتذة الكرام الّذين أثروا الأمسية باعتراضاتهم، وإشكالاتهم اللّغويّة، ومطارحاتهم، الأمر الّذي أضفى جوًّا من الحماسة اللّغويّة في النّقاشات العلميّة، ثمّ استعرض بعض إنجازات المجمع خلال الفترة الماضية، وما أقرّه مجلس الأمناء؛ ومن ذلك: إنشاء مركز الفرّاء للتّدريب اللُّغويّ، وإنشاء قسم للتّرجمة والتّدقيق.

وفي الختام قدّم رئيس المجمع شهادة شكر وتقدير للمحاضر على جهوده الطّيّبة في خدمة اللّغة العربيّة، ثمّ دعا الجميع إلى طعام السّحور.

وقد بُثّت المحاضرة على الهواء مباشرة على الشّبكة العالميّة، ويمكن متابعة الأمسية مسجّلة عبر قناة المجمع على (يوتيوب)، وموقعه، ومنتداه، وصفحاته على مواقع التّواصل الاجتماعيّ.

IMG_7843 (نسخ) IMG_7853 (نسخ) IMG_7920 (نسخ) IMG_7911 (نسخ)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *