الفتوى (1006): معنى قامة، ومقام بفتح الميم وضمها، وضبط الميم في مقامة


الفتوى (1006): معنى قامة، ومقام بفتح الميم وضمها، وضبط الميم في مقامة


السائل: أول الغيث

ما معنى قامة في قولنا: هذا الرجل قامة علمية؟
وما معنى المقام بفتح الميم وضمها؟
وهل تكون الميم مضمومة أو مفتوحة في هذه الجمل…؟
1- لا يتسع المقام للحديث عن …
2- أطال المقامة بمكة.

الفتوى (1006):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
1- تأتي كلمةُ القامَة مصدرًا للفعل قامَ؛ قام يَقُومُ قَوْمًا وقِيامًا وقَوْمةً وقامةً، وتُطلَقُ القامَةُ اسمًا أو صفةً لجَماعَة الناس، والقامةُ أيضًا قامةُ الرَّجل، وقامةُ الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه؛ قال العجاجُ:
أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ
فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ
صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ
ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ حَسَنُ القامة وجمعهما قِوامٌ، وقَوام الرجل قامته وحُسْنُ طُوله، أما قولُهُم اليومَ: فُلانٌ قامةٌ في العلم فهو مَنقولٌ من حُسن الطول إلى المَهارَة في العلم، وهو استعارَة يُسوِّغُها الاتّساعُ في التَّعبير.
2- أما المَقامُ والمُقامُ بفتح الميم وضمها، فقد يكون كل واحد منهما بمعنى المصدر وهو الإقامة، وقد يكون بمعنى مَوضع القِيام؛ فإذا جعلته مصدرًا من قام يَقُوم فمَفتوح، وإن جعلته بمعنى موضع القيام مِن أقام يُقِيمُ فَمَضْموم؛ فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فإنه يدلُّ على الموضع ويَكونُ مضمومَ الميم، نحو قوله تعالى: «لا مَقَامَ لكم فارْجعوا» أي لا مَوضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم بالضم أي لا إقامة لكم، و«حَسُنت مُستقَرًّا ومُقامًا» أَي موضعًا.
وقول لبيد:
عَفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فَمُقامُها بِمنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها
يعني بالمُقام الإقامةَ.
أما قولهم: لا يتسعُ المَقامُ للحديث، فهو بمَعْنى المَكان المَجازي.
أما أطالَ المُقامةَ بمكةَ فَمعنى المُقامَة الإقامَة والمُكْث.

تعليق أ.د. أبو أوس الشمسان:

1- تأتي كلمةُ القامَة مصدرًا للفعل قامَ؛ قام يَقُومُ قَوْمًا وقِيامًا وقَوْمةً وقامةً، وتُطلَقُ القامَةُ عَلى هَيْئَة الرَّجل قائِمًا مُعْتَدِلًا، وأما قولُهُم اليومَ: فُلانٌ قامةٌ في العلم فهو مَنقولٌ من حُسن الطول إلى الْمَهارَة في العلم، وهو استعارَة يُسوِّغُها الاتّساعُ في التَّعبير.
2- أما الْمَقامُ والْمُقامُ بفتح الميم وضمها، فهو اسم المكان من الفعلين قام وأقام أي مَوضع القِيام والإقامة؛ فإذا جعلته اسم مكان من قام يَقُوم فمَفتوح، وإن جعلته مِن أقام يُقِيمُ فَمَضْموم. وأما قولهم: لا يتسعُ الْمَقامُ للحديث، فهو بمَعْنى الْمَكان أو الزَّمان الْمَجازيين. وأما أطالَ الْمُقامةَ بمكةَ فَبمعنى أَطالَ الإقامَة، قال تعالى ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر-35].

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *