الفتوى (1047): أنواع المنادى إجمالًا، وبيان نوعه في (يأيها المعلم، أخلص)


الفتوى (1047): أنواع المنادى إجمالًا، وبيان نوعه في (يأيها المعلم، أخلص)


السائل: مصطفى يوسف

‏‏أرجو من علمائنا الأفاضل تسليط الضوء على أنواع المنادى إجمالًا، مع التركيز على نوع المنادى في مثل جملة: (يأيها المعلم، أخلص) وأمثالها؛ حيث كثر اللغط بين المعلمين في بيان نوع المنادى في هذه الجملة وأمثالها. فقائل يقول إن نوع المنادى (معرف بأل) وآخر يقول بل هو (نكرة مقصودة).
أرجو نشر الإجابة عاجلة وعلى صفحة المجمع بخط كبير وواضح؛ لإزالة اللبس والخلط. ولكم منا كل الشكر.

الفتوى (1047):

المنادى من حيث الإعراب والبناء ينقسم على قسمين: معرب ومبني. فأما المعرب فهو ثلاثة أنواع:
1- المنادى المضاف: وهو المؤلف من مضاف ومضاف إليه نحو : يا خيرَ الأمهاتِ .
2- المنادى الشبيه بالمضاف: وهو العاملُ فيما بعده، التاركُ فيه أثرًا إعرابيًّا ، المتصلُ به شيء من تمام معناه، نحو اسم الفاعل، فيقال: يا فاعلًا الخيرَ .
3- المنادى النكرة غير المقصودة: وهو النكرة غيرُ المتعينةِ، المبهمةُ الدالةُ على عموم جنسها، نحو أن يناديَ الأعمى رجلًا لا يعرفه في الطريق، فيقول : يا رجلًا أمسكْ بيدي .
وأما المنادى المبني فهو نوعان:
1- المنادى المفرد العلم: وهو ما كان علمًا مفردًا ؛ ويُعنى بالمفرد غيرُ المضاف أو الشبيه بالمضاف، لا من حيث العدد، فقولنا: يا محمدُ ويا محمدانِ ويا محمدونَ، منادى مفرد علم.
2- المنادى النكرة المقصودة: هو النكرة المتعينة بالنداء، فتنتقل في النداء من عموم الإبهام إلى مخصوص مُتعيَّنٍ بالنداء فتقترب بذلك من المعرفة لدلالتها في النداء على مُعيَّنٍ ، نحو من ينادي شرطيًّا مقصودًا فيقول : يا شرطيُّ اقبضْ على اللص الذي في المحل.
ويدخل في هذا النوع؛ أعني النكرة المقصودة، النداءُ بأيّ واسمِ الإشارة، فيقال: يا أيُّها الرجلُ ويا هذه المرأةُ. ويؤتى بأيّ واسمِ الإشارة المبهمتينِ توطئة لنداء ما فيه أل فيحلّان في النداء محل المعرف بأل ثم يتبعهما المعرف بأل رتبة وإعرابًا فيأتي بعدهما ويعرب تابعًا لهما، ولا يُكتفَى في النداء بأيِّ وحدَها ولا يوقف عليها؛ لأنها مبهمة تامة يُتوصَّل بها إلى نداء ذي الألف واللام، فلا يقال: يا أيُّها، بل لا بد لها من مُعرَّف بأل بعدها، فيقال: يا أيُّها الإنسانُ. وقد يتبع أيّ في النداء اسم الإشارة، نحو قول الشاعر: ألا أيُّهذا المُنْزِلُ. أو الاسم الموصول المبدوء بالألف واللام، نحو قوله سبحانه: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *