الفتوى (1098): الفرق الجمعي بين عالِمين بكسر اللام وعالَمين بفتح اللام


الفتوى (1098): الفرق الجمعي بين عالِمين بكسر اللام وعالَمين بفتح اللام


السائل: ولد الحاج

السلام عليكم،
مُلحَقٌ استثنائيٌّ بجمعِ المذكّرِ السّالمِ مثل أرَضون أو عالمون، فعالمونَ كلمةٌ لها واحدٌ من لفظها، وتَسْلَمُ عند تجريدها عن الواو والنون فتصيرُ عالمٌ. والسؤال: لماذا لا يكونُ هذا هو الأصلُ بدلَ التّكسير (علماء)؟
وشكرًا.

الفتوى (1098):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ثَمَّ فرقٌ بين عالِمٍ بكسر اللام وعالَمٍ بفتح اللام، أُبيِّنُه في الآتي:
1- (عالِم) بكسر اللام اسم فاعل لمفرد مذكر، مؤنثه مختوم بالتاء (عالِمة)، يدل على من اكتسب العلم وحصّله، فهو وصف مشتق تنطبق عليه شروط جمعه جمعَ مذكرٍ سالمًا، فيقال عالِمونَ في الرفع، وعالِمينَ في النصب والجر، وسُمِعَ جمعُه جمع تكسير على فُعَلاء، فيقال عُلماء ، مثل شاعر وشُعراء وصالح وصُلحاء وعاقل وعُقلاء، مع التنبيه على أن صيغة فاعِل لها من جموع التكسير ما يربو على ثلاثين صيغةً .
2- (عالَم) بفتح اللام اسم جمع على وزن فاعَل، لا مفرد له من لفظه، ويطلق على المجموعة المتمايزة من المخلوقات، سواء عقلاءَ كانوا أم غيرَ عقلاءَ، فيقال عالَم الإنسان وعالَم النبات وعالَم الحيوان ونحو ذلك، ولا تتحقق فيه شروط جمع المذكر السالم؛ لخلوِّه من الوصفية المشتقة، ولعدم دلالته على مفرد، ولعدم مؤنثٍ له مختومٍ بالتاء، فجمعُه جمعَ مذكرٍ سالمًا هو على الإلحاق لا على الأصل والقياس؛ تغليبًا للعاقل مع غير العاقل . فإذا قيل العالَمونَ بالرفع والعالَمينَ بالنصب والجر، فهو للدلالة على جميع المخلوقات والكائنات، ومن ضمنها العُقلاء.
والله الموفق للصواب.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *