الفتوى (1231): الفرق بين الإيتاء والإعطاء


الفتوى (1231): الفرق بين الإيتاء والإعطاء


السؤال: ناصر الشاذلي

ما الفرق بين الإيتاء والإعطاء في القرآن الكريم؟

الفتوى (1231):

ذكر السيوطي في الإتقان والزبيدي في تاج العروس نقلًا عن بعض العلماء أنه يوجد فرق بين الإيتاء والإعطاء، واختلفوا في تحديد هذا الفرق والتحقيق أنه لا يثبت من ذلك شيء في الاستعمال اللغوي في القرآن وفي غيره، فهما مترادفان في الدلالة على حدث انتقال شيء حسي أو معنوي من جهة مانحة إلى جهة آخذة، ولكن يُلحظ في الإيتاء معنى الإحضار والإتيان فقولنا: آتيته شيئًا يعني جئت بالشيء إليه، أما الإعطاء فمن العطو وهو مد اليد لأخذ الشيء؛ فالملحوظ في الإعطاء هو التشوف لأخذ العطاء، ويكون في الغالب بعد السؤال، فيقال سألني فأعطيته، وقد يُستعمل الإيتاء هنا أيضًا، فيقال سألني فآتيته سؤله، ولكن يبقى الفرق الدقيق فيما ذكر من معنى الإحضار في الإيتاء ومعنى المناولة في الإعطاء، مع أنهما قد يُستعملان بالمعنى نفسه، فقد ورد في الحديث: “أُوتيت جوامع الكلم”، وورد: “أُعطيت جوامع الكلم”.
وما ذُكر ينطبق على ما في القرآن الكريم أيضًا، والغالب فيه استعمال الإيتاء للمعنوي والحسي، واستعمال الإعطاء للحسي، ومن فسَّر الكوثر بالخير الكثير في قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) فهو شاهد على استعماله مثل الإيتاء في الحسي والمعنوي، والله أعلم.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *