اللغة العربية تستقبل نبأ مجمع الملك سلمان للحديث النبوي بسرور بالغ – أ.د. عبدالعزيز الحربي


اللغة العربية تستقبل نبأ مجمع الملك سلمان للحديث النبوي بسرور بالغ – أ.د. عبدالعزيز الحربي



اللغة العربية
تستقبل نبأ مجمع الملك سلمان للحديث النبوي بسرور بالغ


مجمعُ الملك سلمان بنِ عبدِالعزيزِ للحديث الشريف مجمعٌ فرح به الَّذين أوتُوا العلمَ والمؤمنون، وكيف لا يَفرحون بنبأٍ يُحققُ لهذه الأمة الأمانَ والضمانَ، من الضلالِ والضياعِ، فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تركتُ فيكم ما إنْ تمسَّكتم به لن تَضِلُّوا بعدي كتابَ الله وسُنَّتي».
ولا غرابةَ أنْ ينطلقَ هذا المشروعُ من بلاد الحرمين، معقلِ الإسلامِ ومنبَعِ الرسالة، ومبعثِ النبي صلى الله عليه وسلم، وأنْ تكونَ حاضنةً للكتاب والسنة.
لقد أثلجَ هذا الأمر صدورَ الذين أوتُوا العلمَ كافةً، لا أخصُّ منهم علماءَ الشريعة وطلَبتَها، ولكن كان لأهلِ اللغةِ مسرّةٌ بالغةٌ أيضًا، فموضوعُ اللغة العربية هو الكلامُ العربيُّ وأفصحُ كلامٍ وأبلغُه بعدَ كلام الله هو كلامُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظُ كلام رسول الله أمانٌ أيضًا من الضلال عن هذه اللغة العربية.
ولئن كان المستقبلُ لهذا الدين الذي أظهره الله على الدين كلِّه، فالمستقبلُ أيضًا لهذه اللغة العربية، وستكون ظاهرةً – وهي الآن ظاهرةٌ – على اللغات كلِّها، فليس هناك كتابٌ لأيِّ لغةٍ يُتلى ككتابِها، ولا كلامَ لنبيٍّ يُحدَّثُ به ككلام رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وليس هنالك شعرٌ كشعرِ العربية، كثرةً وبلاغةً وسلاسةً وعذوبةً وبيانًا».
وليس هناك صوتٌ يعلو على صوتِ لغة القرآن الكريم، نعمْ! المتحدِّثون ببعض اللغاتِ كالإنجليزية أكثر، ولكنْ شعاراتُ المِللِ والدُّولِ ودساتيرُها هي الحَكَمُ في ذلك، وهي التي يُعرف مِن خلالِها قوةُ كلِّ لغةٍ.
فالحمدُ للهِ الذي وفَّق خادمَ الحرمين الملكَ سلمانَ بنَ عبدِ العزيز إلى هذا العملِ المبارَكِ، ولا غرابةَ أنْ يخدُمَ الوحيين مَن يخدمُ الحرمين، وسيكونُ هذا المجمعُ بإذن الله نورًا وضياءً للعالَمين، وعَضُدًا للُغةِ الكتابِ المبين.

أ.د. عبد العزيز الحربي
رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *