الفتوى (1295): هَلْ يُكْسَرُ عَيْن “نَعَى” في المضارع أم يَلْزَمُ الفَتْحَ فَقَط؟


الفتوى (1295): هَلْ يُكْسَرُ عَيْن “نَعَى” في المضارع أم يَلْزَمُ الفَتْحَ فَقَط؟


السائل: عبدالباري العلمي

أحسن الله إليكم، ودرّ الخير عليكم.
لقد أشكل عليّ فعل “نعى” من النعي، ومحل الإشكال أن جميع ما وقفت عليه من المعاجم والقواميس تشير إلى أنه من باب سعى فتقول نعى ينعى، غير أني وجدت في شرح الصعيدي للامية أنه كبغى يبغي مما اشتُهر بالكسر…
فلم أفقه حتى ساعتي هاته كيف يكون كسعى ومشهورًا بالكسر كبغى…
فأفيدوني لا حُرِمتكم.

الفتوى (1295):

الفعلُ “نَعَى” مُضارعُهُ يَنْعَى على وزن يَفْعَل بفتح عين المضارع، نَعَى فلانٌ فلانًا يَنْعَاه: إِذا طلَب بثأْره، ونَعَى عليه ذنوبَه: ذَكَرَها له، ونَعى عليه شيئًا قبيحًا: إِذا قاله تَشْنِيعًا عليه، ونَعَى فلان يَنْعَى على نفسه بالفَواحش: إِذا شَهَرَ نفسَه بتَعاطِيه الفَواحشَ؛ وكان امرؤ القيس من الشعراء الذين نَعَوْا على أَنفسهم بالفَواحش وأَظْهَرُوا ذلك في شعرهم، ونَعى فلان على فلان أَمرًا: إِذا أَشادَ به وأَذاعه.
أمّا الفعل (نَعَى يَنْعِي) من باب ضرب، فقلَّةُ وُرودِه ليسَت دليلًا كافيًا لامتناعه؛ لأن ما جاء على باب فتح مما عينه أو لامه حرف حلق هو منقول من باب آخر، وقد وجدت الفعل (ينعي) مستعملًا في بعض كتب التراث، منها العقد الفريد (5 :72) ونشوار المحاضرة (2: 329) وخريدة القصر (265) والمثل السائر (2: 11)، في قول الشاعر:
وقام لنا ينعي الدجى وشقيقه *** يدير لنا من بين أجفانه سقطا
فأغلب الظن أن الفعل جاء أصلًا على باب ضرب (نعى ينعي) ثم جاء على باب فتح (نعى ينعى) لأن عينه حلقية.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *