الفتوى (1313): توجيه النصب بعد (حتى) في حديث أمر المؤمن


الفتوى (1313): توجيه النصب بعد (حتى) في حديث أمر المؤمن


السائل: مساعد الصبحي

الذي تقرر عندي أن (حتى) إذا كانت للمستقبل نصبت الفعل المضارع وإلا فلا.
وهذا حديث في مسند أحمد طبعة المكنز ضُبط فيه الفعل بالنصب (فالمؤمن يُؤجر في كل أمره حتى يُؤجر في اللقمة…)
ولم يظهر لي أنه للمستقبل بل هو مثل قولنا: (اشتد به وجعه حتى ما يؤملُ شفائه).

فتوى

فما الصحيح في ضبط هذا الحديث؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1313):

(….فالمؤمن يُؤجر في كل أمره حتى يُؤجر في اللقمة…) ما بعد حتى هنا يجوز فيه النصب بجعل ما بعدها غاية أي يُؤجر المؤمن في كل أمره إلى أن يُؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته، كما تجعل الدخول غاية لمسيرك في قولك: سرت حتى أدخلها بالنصب أي إلى أن أدخلها أي كان الدخول غاية لمسيرك انتهي المسير عندها ولم تجعل المسير سببًا لدخولك فكأن الحديث جعل رفع اللقمة غاية يصل إليها نوال الأجر وإن كان هذا العمل يسيرًا ويفعله المرء بدافع فطري من حبه لامرأته.
ويجوز الرفع على القطع والابتداء بحتى أي جعلها حرف ابتداء والتقدير: يُؤجر المؤمن في كل أمره، حتى هو يُؤجر في اللقمة .. . تخبر أن المؤمن يُؤجر في هذا العمل مع ما في (حتى) من معنى ملازم لها وهو الدلالة على الغاية، والفرق بين الوجهين أنه في حال النصب يكون الكلام جملة واحدة: يُؤجر … حتى أجرِه في اللقمة، فـ(حتى) هنا حرف جر وغاية، وفي حال الرفع يكون الكلام جملتين: يُؤجر في كل أمره، حتى إنه يُؤجر في اللقمة، فـ(حتى) حرف ابتداء وغاية، وجملة: حتى إنه يُؤجر مستأنفة لبيان الغاية التي يصل إليها الأجر.
ففي الوجه الأول تتبين الغاية بالجار والمجرور، وفي الوجه الثاني تتبين الغاية بالجملة المستأنفة.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *