الفتوى (1357): نوع المجاز في قول الشاعر: أنا الأشياء تحتضر


الفتوى (1357): نوع المجاز في قول الشاعر: أنا الأشياء تحتضر


السائل: العرجي

السلام عليكم،
فضلًا لا أمرًا:
اختلفت مع مجموعة من الزملاء حول الصورة البيانية في قول غازي القصيبي: (أنا الأشياء تحتضر)؛ فأنا أرى أن هناك تشبيهًا في قوله: (أنا الأشياء)، واستعارة في قوله: (الأشياء تحتضر)، وبعض الزملاء يقول: التركيب كناية عن صفة وهي قرب الفناء. فما الوجه الصحيح في المسألة؟

الفتوى (1357):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
بارك الله في السائل الكريم
العلاقة بين طرفي التشبيه هي المشابهة، وكذا العلاقة بين طرفي الاستعارة، في حين أن العلاقة في الكناية هي علاقة التلازم؛ لذا يعرف البلاغيون الكناية بقولهم: (الكناية لفظ أُطلق وأُريد به لازم معناه لا أصل معناه)؛ ومن ثم فقول الشاعر (أنا الأشياء) تشبيه بليغ، وفي قوله (تحتضر أي الأشياء) استعارة مكنية؛ حيث حذف المشبه به وترك شيئًا من لوازمه وهو الاحتضار، لأن الأشياء لا تحتضر، وإنما شبهها بالأحياء التي لها احتضار، ولا كناية هنا لعدم صحة المعنى الأصلي، وهو شرط في الكناية.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *