الفتوى (1363): الخلل التركيبي في جملة (كان لديهن لبؤتانِ بيضاء صغيرتان تعتنيان بهن)


الفتوى (1363): الخلل التركيبي في جملة (كان لديهن لبؤتانِ بيضاء صغيرتان تعتنيان بهن)


السائلة: سارة الخالدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود الاستفسار عن صحة إعراب هذه الجملة:
كان لديهن لبؤتان بيضاء صغيرتان تعتنيان بهن.
هل (لدى) خبر كان، وما بعدها اسم كان؟
وهل يجوز تثنية الفعل (تعتنيان)؟
شاكرة لكم.

الفتوى (1363):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جملة (كان لديهن لبؤتانِ بيضاء صغيرتان تعتنيان بهن) فيها خللٌ تركيبيٌّ في ثلاثة مواضع:
الأول: مخالفة النعت (بيضاء) المنعوت (لبؤتان) في العدد، والصواب أن يقال: لبؤتانِ بيضاوانِ.
الثاني: الفعل (تعتنيان) في هذا التركيب يعود على اللبؤتينِ، وهذا غير مستقيم؛ لأن الذي يَعتني هُنَّ جمع الإناث الدال عليه الضمير المتصل (هنّ) المضاف إليه ظرفُ المكان (لدى) في (لديهنَّ)، والصواب أن يقال: يعتنينَ.
الثالث: أن الضمير (هنّ) المتصل بحرف الجر الباء عائد على جمع الإناث، وهذا غير مستقيم؛ لأن المُعْتنَى به هما اللبؤتانِ فيعود الضمير عليهما، فيقال: بهما.
وعلى وفق ذلك تستقيم الجملةُ على النحو الآتي: (كان لديْهنَّ لَبُؤَتانِ بيضاوانِ صغيرتانِ يَعْتَنِينَ بهما). ولدفع الإشكال، ولمزيدٍ من الفائدة أسوق لكِ إعرابًا مختصرًا للجملةِ كلِّها في الآتي:
كان: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح.
لديْهنّ: لدى ظرف مكان مبني على السكون في محل نصب على الظرفية، وهو مضاف، والضمير هنّ في محل جر بالإضافة، وشبه الجملة متعلقة بخبر كان المقدم المحذوف، وتقديره: مستقرًّا أو كائنًا.
لبؤتانِ: اسم كان المؤخر، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.
بيضاوانِ: نعت أول مرفوع تابع للمنعوت (لبؤتان).
صغيرتان: نعت ثانٍ للبؤتين مرفوع.
يعتنينَ: جملة فعلية من الفعل يعتني وفاعله الضمير نون النسوة، والجملة الفعلية في محل رفع نعت ثالث للبؤتين.
بهما: جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بالفعل يعتني.
والله الموفق.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *