الفتوى (1377): التدرُّجُ في تعلُّمِ النحوِ العربيِّ


الفتوى (1377): التدرُّجُ في تعلُّمِ النحوِ العربيِّ


السائلة: منال باجابر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أريد أن أعرف هل يكفي دراسة شرح متن الآجرومية لضبط النحو والإعراب؟
وهل شرح قطر الندى وشرح ابن عقيل فيه شيء مختلف في أساسيات الإعراب؟
أنا حاليًّا أدرس متن الآجرومية، ولا أدري هل أكمل الشروح الأخرى بعده مباشره أم لا؟ أخشى من اختلاط المعلومات.
أريد أيضًا شعرًا منظومًا منقحًا وموثوقًا لمتن الآجرومية مع الشرح.
وجدت نسخًا كثيرة في الإنترنت ولكني أريد مصدرًا موثوقًا.
وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1377):

مرحبًا بك أختي السائلة، واعلمي أن المتون الصغيرة في النحو العربي أُلِّفَتْ للمبتدئين تسهيلًا لهم في تعلُّم النحو وخطوةً أولى للتدرج في سُلَّم النحو العربي، وأشهر هذه المتون متن الآجرّومية، الذي يحوي أساسياتٍ في النحو العربي مثل الإعراب وعلاماته والمعربات من المرفوعات والمنصوبات والمجرورات والتوابع، وغير ذلك مما يَبتدِئُ به ناشئةُ النحو العربي، وهذه الأساسيات تجدينها في مؤلفات النحو المتوسطة والمطوّلة، مع توسُّعٍ وتعمُّقٍ وتفصيلٍ يختلف باختلاف نوع التأليف ومنهج مؤلفه؛ فشرح قطر الندى أكثر تفصيلًا من متن قطر الندى، ومتن القطر أكثر توسُّعًا وتفصيلًا من متن الآجرّومية، وشرح ابن عقيل يزيد عن شرح القطر في بسط المسائل وبيان دقائقها وأوجه الخلاف فيها، ومثال ذلك أنك قد تجدين في متن صغير تعريفًا للحال وشروطًا مختصرةً لها، وتجدين في كتاب أوسع منه بعض التفصيل في تقدُّم الحالِ على صاحبها وتأخرها من حيث الجواز والوجوب، وتتدرَّجين توسُّعًا في كتاب آخر في تفصيلاتٍ دقيقة في أقسام الحال وتعدُّدها وأحكام واوها لا يستغني عنها متعلمُ النحوِ الذي يريد التعمُّق في الدرس النحوي، فلا وجه للمقابلة بين متنٍ مثل الآجرّومية، وغيرِه من المؤلفات المتوسطة والمطولة.
ويُنصَح لمن درس متن الآجرّومية أن يدرس بعض شروحه المتممة له والمفصِّلة فيه، ومن هذه الشروح التحفة السنية لمحمد محيي الدين، وشرح الآجرّومية للشيخ ابن عثيمين، وأيسر الشروح على متن الآجروّمية للدكتور عبد العزيز الحربي. وثَمَّ شروحٌ أكثر سعةً وعمقًا مثل الكواكب الدرية للأهدل الذي شرح فيه متممة الرعيني للآجرومية.
ويُنصَح كذلك لمن درس متن الآجرّومية وبعض شروحها أن ينتقل إلى منظومة ملحة الإعراب للحريري، ثم يدرس بعض شروحها مثل شرح الناظم نفسه على متنه وشرح ابن الصائغ وشرح الفاكهي، ثم ينتقل في مرحلة عُليا في النحو العربي إلى ألفية ابن مالك التي شُرِحت شروحًا كثيرةً، وبعضهم يفضل الانتقال من الآجرّومية إلى الألفية. مع التنبيه على أن الدَّارسَ متونَ النحوِ المنظومةَ والمنثورةَ، وشروحَها، يستطيع بحسب قدراته التعليمية والعلمية أن يتوسَّع فيها ويتخيَّر منها ما تناسب قدراته العلمية، ولا يستغني في أثناء ذلك عن الاستعانة بكتب النحو التطبيقية مثل التطبيق النحوي للدكتور عبده الراجحي، والنحو الوظيفي للدكتور عبد العليم إبراهيم، والتسهيل في شرح ابن عقيل للدكتور هادي نهر.
أما منظومات الآجرُّومية فكثيرة، منها:
1 ـ منظومة العمريطي المسمّاة (الدرة البهية في نظم الآجرومية).
2 ـ منظومة رفاعة الطهطاوي المسمّاة (جمال الآجرّومية).
3 ـ منظومة المصراطي المسمّاة (المنظومة السنية لما يسمى متن الآجرومية).
4 -منظومة عبيد ربه الشنقيطي.
6 -منظومة النبراوي المسماة (الكواكب الجلية في نظم الآجرّومية).
7 -منظومة الألوسي المسماة (نظم المقدمة الآجرومية).
وأما أهم منظومات الآجرّومية وأكثرها شهرة فمنظومتا العمريطي والشنقيطي، وقد شُرحتا شروحًا متعددة. فممن شرح منظومة العمريطي الشيخ إبراهيم بن محمد الباجوري في كتابه: “فتح رب البرية على الدرة البهية نظم الآجرومية”، والشيخ أبو محمد السالمي في كتابه: “المواهب السنية على الدرة البهية”. وممن شرح منظومة الشنقيطي الشيخ زايد الأذان بن الطالب أحمد الشنقيطي في كتابه: “مصباح الساري شرح منظومة عبيد ربه الشنقيطي على المقدمة الآجرومية في النحو”.
ملحوظة:
هذه فتوى ذات صلة بالموضوع:
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=5475

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *