الفتوى (1378): توهم في توجيه إعرابي


الفتوى (1378): توهم في توجيه إعرابي


السائلة: ريمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الدكتور الفاضل: جزاكم الله خير الجزاء
فضلًا:
قرأت هذا البيت:
محك إذا مطل الغريم بدينه … جعل الحسام بما أراد كفيلا
كفيل: صفة للحسام وهي عاملة، ومعمولها مذكور ومتقدم عليها وهو شبه جملة (بما أراد) فقد تعدت بحرف الجر. وأصل الكلام: جعل الحسام كفيلًا أو متكفلًا بما أراد، أي بتحقيق إرادته وتنفيذها. ولكنني في ريب من ذلك لأنني أشعر بأن (كفيلًا) ينبغي أن تكون مفعولًا به ثانيًا للفعل (جعل)؛ فـ(الحسام) مفعول أول، و(كفيلًا) مفعول ثان. فما رأيكم في ذلك؟

الفتوى (1378):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم.
اعلم -بارك الله فيك-أن المتنبي في هذا البيت عمد إلى تأخير المفعول الثاني “كفيلًا” بعد متعلقه “بما أراد”؛ حفاظًا على روي القصيدة وقافيتها، وليست “كفيلًا” صفة لـ “الحسام” كما توهمتَ؛ إذ إن الصفة تطابق موصوفها في التعيين -التعريف والتنكير- وهو ما لم يتحقق هنا؛ فريْبُكَ في محله، وينبغي للفظة “كفيلًا” أن تكون وصفًا للحسام لا صفة له، ومفعولًا ثانيًا للفعل “جعل” العامل فيها، والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *