الفتوى (1382): علامة إعراب ظرف المكان الواقع خبرًا


الفتوى (1382): علامة إعراب ظرف المكان الواقع خبرًا


السائلة: منال باجابر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جملة: مكانُ الكتابِ يمينك.
هل يصح في كلمة (يمينك) الوجهان: النصب على أنها ظرف مكان، والرفع على أنها خبر، أم لا؟
وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1382):

حيا الله السائلة الفضلى، وأحسن إليها، أما بعد:
فاعلمي -بارك الله فيك- أنه لا خلاف بين النحاة في وقوع ظرف المكان غير المختص خبرًا، من ذلك قولنا: الكتاب أمامك، والدار خلفك. بيد أن الخلاف في علامة هذا الظرف رفعًا ونصبًا، وقد فصَّل بعض النحويين القول في هذه المسألة؛ ومنهم: رضي الدين الإستراباذي في شرح الكافية، وابن مالك في شرح التسهيل، والسيوطي في همع الهوامع، وخلاصة ما ذهبوا إليه هو:
١- إن كان ظرفُ المكان غيرُ المختص غيرَ متصرفٍ فالرفع ممتنع والنصب واجب، نحو: الكتابُ عندَك.
٢- إن كان هذا الظرف غير المختص متصرفًا فإنه لا يخلو من أن يكون نكرة، أو معرفة: فإن كان نكرة جاز فيه الرفع وجاز النصب أيضًا؛ كأن تقولي: الكتابُ يمينٌ أو يمينًا، وهو جانبٌ وجانبًا، والرفع أرجح عند بعض النحويين.
وإن كان معرفة فالنصب والرفع جائزان، والنصب أرجح حتى أن السيوطي ذكر أن الكوفيين جعلوا الرفع ضرورة في الشعر فقط، ومن هذا النوع المثال الذي سألتِ عنه: مكانُ الكتابِ يمينك، فالنصب فيه هو الأرجح، فنقول: يمينَك. هذا والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *