الفتوى (1399): متى بدأ اهتمام الغرب باللغة العربية ودراستها؟


الفتوى (1399): متى بدأ اهتمام الغرب باللغة العربية ودراستها؟


السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لديَّ بعض الأسئلة بخصوص تاريخ اللغة العربية، وأتمنى مساعدتي في الإجابة عليها.
-متى بدأ اهتمام الغرب باللغة العربية ودراستها؟ وهل يمكن إرجاع اهتمامهم إلى فترة حكم المسلمين بالأندلس وانتشار حضارتهم وسبقهم بالعلوم التجريبية؟ أم أن تاريخ اتصال الغرب بالعرب يعود إلى فترة أقدم من ذلك؟
وشكرًا مقدمًا.

الفتوى (1399):

لا شك أنّ النصارى اهتموا بما للمسلمين من حضارة عريقَة تحملها عقيدتُهُم ولُغتهم، ولكن أهم مرحلة اتصل فيها الغربُ بالعربية والعلوم الإسلامية: العصرُ الحديث؛ فقَد أكبّ المستشرقون على دراسة التراث العربي، واهتموا بجمع المخطوطات العربية والإسلامية وفهرستها وتحقيقها ونشرها، بل عملوا على ترجمة مئات المصادر العربية إلى لغات عالمية.
وتأسست بعد الحرب العالمية الثانية عدة كراسي لتدريس اللغة العربية والأدب والحضارة والتاريخ والفلسفة الإسلامية منها: مجمع فينا الكنسي الذي أقر إنشاء كراسي لدراسة اللغة العربية في كل من باريس وبولونيا في عام 1312م، وتم إنشاء كرسي اللغة العربية في جامعة كامبردج عام 1636م. وقام المستشرقون بتدريس كتب العرب في الجامعات الأوروبية كمؤلفات ابن سينا وابن رشد، وصارت تدرّس في تلك الجامعات حتي نهاية القرن الخامس عشر [انظر كتاب: شمس الله تسطع علي الغرب، سيجريد هونكه، كتاب: تاريخ الفكر الأندلسي، أنخل بالينثيا، ترجمة: حسين مؤنس]. 
وأنشأت فرنسا كرسيًّا للغة العربية في باريس وكرسيًّا للدراسات الاسلامية في جامعة السوربون.
ومن أهم المستشرقين الذين تفرغوا لتراث العربية: يوليوس فلهوزن الذي حقق تاريخ الطبري، وتيودور نولدكه الشهير، وكارل بروكلمان صاحب تاريخ الأدب العربي.
ومن جهود المستشرقين أيضًا: ما قام به المستشرقُ سلفستر دي ساسي في القرن 19م من نَشر لكتاب: كليلة ودمنة، وألفية ابن مالك، والمستشرق كرنكوف، في منتصف القرن العشرين، الذي حقق الأصمعيات، ومقامات بديع الزمان الهمذاني، وجمهرة اللغة لابن دريد. وليفي بروفنسال الفرنسي.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *