الفتوى (1455): هل همزة “استراتيجية” وما أشبهها همزة وصل؟


الفتوى (1455): هل همزة “استراتيجية” وما أشبهها همزة وصل؟


السائل: متابع

هل الهمزة في كلمتي “استراتيجية” و”استانبول” همزة قطع أو وصل؟

الفتوى (1455):

لا يُبتدأ في العربية بصوتين ساكنين من غير حركة بينهما (س س)، بل لا بد من هذه الحركة (س ح س)، وعندئذ يُسمَّى الساكن الأول مع حركته “مُتَحَرِّكًا”، كما في ” بَراعَةٌ (س ح س ح ح س ح س ح س)”؛ فلم يُنْتَقَلْ من بائها إلى رائها إلا بعد فتحة بائها.

ولقد صادف مترجمو العرب من قديم، ذلك الممتنع في العربية، عند اضطرارهم إلى استعمال الكلمات الأعجمية؛ فكانوا يحركون الساكن الأول، أو يضيفون قبله همزة وصل، يتوصلون بها إلى نطقه وبعده الساكن الآخر.
ولم تخرج عن ذلك كلمتنا هذه “strategy ” (فن الحرب، وبراعة التخطيط)، ولكن لم يستحسن مترجمونا المعاصرون تحريك صوتها الأول، هكذا: “سِتِراتيجيَّة”، وآثروا إضافة همزة الوصل، بحيث تُنطق إذا ابتُدئ بكلمتها :
– اِسْتِراتيجيَّتُنا تَأْمينُ الْأُصولِ.
وتسقط إذا لم يُبتدأ بها :
– تَأْمينُ الْأُصولِ اسْتِراتيجيَّتُنا.
فأما قطع هذه الهمزة على كل حال، هكذا: ” إِسْتِراتيجيَّة”، فوجه واقع من قديم عفوًا في استعمال بعض الكلمات الأعجمية، ولكنه غير أصيل في العربية.

تعليق أ.د. أبو أوس الشمسان:

جملة ما تفضل به الزميل حسن، ولكني أخالفه في استعمال همزة الوصل في إدخال الألفاظ الأعجمية؛ لأن الأصل في العربية أن يُبدأ بمتحرك وما بُدء بساكن وضعًا اجتُلبت له همزة الوصل. أما الألفاظ الأعجمية فينالها من التغيير ما يوافق نظام العربية؛ ولذلك أدخلوا على الألفاظ التي تبدأ بساكن همزة قطع مثل: أفلاطون وإستار إسطبل أسطول إسفنج إفرنج ونحوها.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *