الفتوى (1526): هل يتعدَّى اسمُ التفضيلِ إلى مفعولينِ؟


الفتوى (1526): هل يتعدَّى اسمُ التفضيلِ إلى مفعولينِ؟


السائل: رضوان علاء الدين توركو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قرأت أنه يمكن أن نقول: هو أعطى للدراهم.
في هذا المثال مذكور مفعول واحد لاسم التفضيل أعطى ولكونه اسم تفضيل فالتعدية تكون باللام. سؤالي: كيف يتعدى اسم التفضيل هذا للمفعول الثاني عند ذكره؟ هل يكون باللام أيضًا؟
أي هل يمكن أن نقول “هو أعطى للدراهم للمحتاجين”؟
المصدر المتعدي الذي يكون تمييزًا لاسم التفضيل أيضًا لا يتعدى لمفعوله مباشرة ويتعدى باللام فهل يتعدى للمفعول الثاني أيضًا باللام؟
أي هل يمكن أن نقول:
هو أكثر عطاء للدراهم للمحتاجين؟
وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

الفتوى (1526):

من المقرر عند جمهور النحويين أن اسم التفضيل لا ينصب مفعولًا به، فإنْ صِيغَ من فعلٍ متعدٍّ إلى مفعول واحد مثل الفعل بذل في نحو : بذل زيدٌ المعروفَ، تعدَّى إلى مفعوله باللام في صيغة أفعل التفضيل، فيقال : زيدٌ أبذلُ للمعروف، فَإِن كَانَ الفعلُ يدل على علمٍ أو جهلٍ تعدّى أفعلُ التفضيل إلى المفعول بِالْبَاء، نَحْو: زيدٌ أعرفُ بالنحو وأجهل بالشعرِ، وإن كان الفعلُ قبل التفضيل متعديًا إلى مفعولين بنفسه، نحو: كسا زيدٌ الفقراءَ الثيابَ، أضيف اسم التفضيل إلى المفضَّل عليه ، وعُدِّي إلى أحد المفعولينِ باللام، وحُذِفَ الآخرُ لدلالة السياق عليه، فيقال: زيدٌ أكساهم للثيابِ، وهذا حملًا على المسموع من كلام العربِ، في قولهم: هو أعطاهم للدراهم وأولاهم للمعروفِ. وأجاز ابن مالك في أفعل التفضيل المصوغ من فعلٍ متعدٍّ إلى مفعولينِ أن يتعدَّى في التفضيل إلى المفعول الأول باللام، وأن يُنصَب المفعولُ الثاني بفعل مضمر، فيقال: هو أكسى للفقراء الثيابَ، وأعطى للمحتاجين الدراهمَ، وأَوْلَى للناسِ المعروفَ؛ على إضمار فعلٍ تقديره: يكسوهم الثياب، ويعطيهم الدراهم، ويوليهم المعروف. ولا يمنع على هذا المذهبِ حَمْلُ المصدر المحوّل من التفضيل غير المباشر على الفعل المفضّل به مباشرةً، فيقال: هو أكثرُ إعطاءً للمحتاجينَ الدراهمَ؛ أي هو أكثرُ إعطاءً للمحتاجين يُعطيهم الدراهمَ.
والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *