الفتوى (1528): علة قياسية في توجيه إعرابي


الفتوى (1528): علة قياسية في توجيه إعرابي


السائل: ياسر صالح المريسي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
آبائي وإخواني،
أرجو إفادتي بخصوص النوع الثاني من أنواع المبتدأ، وهو المبتدأ الذي يحتاج فاعل يسد مسد الخبر، في حالة التثنية أو الجمع يجب إعراب الوصف “خبر مقدم” والمرفوع “مبتدأ مؤخر”، نحو قولنا: “أقائمان الزيدان” أو “قائمون الزيدون”، لماذا لا نعربها الإعراب العادي بحيث يكون الوصف “مبتدأ” والمرفوع “فاعل سد مسد الخبر”؟
وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1528):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وعلمنا وإياه ما ينفعنا، ثم أما بعد:
فبادئ بدء أخي الكريم ثمة ملاحظة في صياغة السؤال، تتمثل في كون الفعل “احتاج” وتصريفاته لا يتعدى بغير جارٍّ، وعليه فتقول: المبتدأ الذي يحتاج إلى فاعل يسد مسد الخبر، فضلًا عن أنك إن جاز لك أن تعديه بنفسه-على نحو ما جاءت به صيغة السؤال- فإنه يلزمك أن تقول: يحتاج فاعلًا يسد مسد الخبر.
أما ما يتصل بسؤالك عن علة إعراب الوصف في قولنا: أقائمان الزيدان؟ وأقائمون الزيدون؟ خبرًا مقدمًا، وإعراب المرفوع بعدهما مبتدأ مؤخرًا؛ فمرده إلى أن الوصف -قائمان وقائمون- إذا رَفَع ظاهرًا بعده -الزيدان والزيدون- يلزمه الإفراد حملًا على الفعل في اللغة الفصيحة، ففي حال الإفراد وتثنية ما بعده أو جمعه، في هذه الحالة فحسب يعرب الوصف مبتدأ وما بعده فاعلًا يسد مسد الخبر، كأن تقول: أقائم الزيدان؟ وأقائم الزيدون؟ أما في حال مطابقة الوصف للمرفوع بعده في التثنية والجمع فقط، فإنه يتعين كون الوصف خبرًا مقدمًا لأنه لم يُحمل على الفعل في الإفراد. وعلى الرغم من ذلك فإنه يجوز إعراب الوصف في قولك: أقائمان وأقائمون مبتدأ وما بعده: الزيدان والزيدون فاعلين أغنيا عن الخبر، وذلك في لغة أكلوني البراغيث، بيد أن التوجيه على اللغة الفصيحة أقوى، وفيه غناء عن غيرها، والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *