الفتوى (1581): الرب بمعنى السيد


الفتوى (1581): الرب بمعنى السيد


السائل: عمر محمد برناوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سألني أحدهم فقال: “إذا كان غريمك القاضي فمن تقاضي؟ ” فأجبته: “أقاضي رب القاضي” فأنكر عليَّ.
السؤال: هل إجابتي صحيحة أم خاطئة؟ وما تحليلها النحوي؟
مع خالص شكري.

الفتوى (1581):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بارك الله في السائل الكريم،
إذا كان مَعْنى الفعل “قاضى زيدٌ عَمْرًا” دَعاه إلى القاضي وحاكَمَه إليه وخاصَمَه ورافَعَه، فإن الجوابَ “أقاضي ربَّ القاضي” فيه نَظَر؛ لأنّ المرادَ أن تُقاضيَ القاضيَ الغريمَ نفسَه إلى مَن هو أعلى منه وأكبَرُ، والأنسبُ أن يُجيبَ بقوله: أقاضيه (أي القاضي الغَريم) إلى ربِّ القاضي.
إذ المراد بالربّ هنا (السيد) أو (الحاكم) أو (ولي الأمر)، كما في قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} وفي تأويل ذلك قال القرطبي: “وقوله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي”، وبذلك قال جماعة من المفسرين منهم مجاهد وابن أبي نجيح والسدي.
وهو معنى شائع في كلام العرب، ومنه قولنا: رب الأسرة، وربّ العمل، ونحوه.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *