الفتوى (1583): في تقويم نظم المبتدئين


الفتوى (1583): في تقويم نظم المبتدئين


السائل: العائد من قعر المحيط

السلام عليكم..
يغني ابني -أصلحه الله- في المنزلِ هذا البيتَ كثيرًا:
إنَّ هلاكًا بصحرائكِ نجدُ أحبُّ من حياةٍ بغوطةِ شامِ
ولستُ مطمئنًّا لوزنه.
وابني كثير الغناء من غنائه أيضًا:
أحببتك منذ رأيتك يا ذا الشعر الطويل
همت بقدك سحرتني عيناك
وعن سنة الله أضلني نهداك
فما رأي المجمعِ في البيت أو البيتين؟
وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1583):

وعليكم السلام ورحمة الله،
بارك الله فيك أيها السائل الكريم، وبعد:
فلا أدري كم عمر ابنك، لكنه يكاد يقول كلامًا على أوزان الخليل، وهو يحتاج من يصحح له ما في نظمه من انكسار في الإيقاع العروضي، وفي حاجة أشد إلى تعلم مبادئ علم العروض التي تعينه على النظم السليم إيقاعيًّا، فلو أنّك عُدت إلى نظمه لوجدته قريبًا من إيقاع بحر المتقارب، ولو أقمنا عوجه مع الإبقاء على المعنى الذي يريده لكان هكذا:
وإنَّ هلاكًا بصحراءِ نجدٍ أحبُّ من العَيْشِ في أرضِ شامِ
ويكون وزنه العروضي:
فعولُ فعولن فعولن فعولن فعولُ فعولن فعولن فعولن
وقد ساعد الإيقاع على استقامة المعنى ووضوحه كما ترى.
وما قيل عن نظمه هذا يمكن أن يقال عن غنائه الذي ورد في سؤالك، وعن غيره مما يترنم به.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *