الفتوى (1600): في الصيغ المشتركة في الصرف


الفتوى (1600): في الصيغ المشتركة في الصرف


السائل: تاج اللغات وسحر البيان

السلام عليكم ورحمة الله..
في قولنا: “لي صديق كاتم السر”
ما تصريف كلمة صديق؟ وما نوعها من المشتقات؟ وكيف نفرق بين وزن “فعيل” إذا كان مبالغة-صفة- اسم فاعل؟

الفتوى (1600):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بارك الله في السائل،
(فعيل) من الصيغ المشتركة في العربية، كما أشار السائل الكريم، لكنْ هناك فروق في شروط الصياغة بين الصفة المشبهة وصيغ المبالغة واسم الفاعل وغيرها، أما الصفة المشبهة فتُشتق من الفعل الثلاثي اللازم، وتدل على لزوم الصفة وثبوتها في الموصوف، وأما صيغ المبالغة فتُشتق من الفعل الثلاثي اللازم أو المتعدي للدلالة على حدوث الفعل بكثرة والمبالغة في الصفة، وقد تُصاغ من الفعل الرباعي، وأما اسم الفاعل فيدل على الحدث والحدوث وفاعله، وقد يجيء على (فعيل) بمعنى (فاعل) فيستوي فيه المذكر والمؤنث؛ نحو (نصير) بمعنى (ناصر).
ويجوز في كلمة (صديق) أن تكون من الفعل (صَدَقَ) اللازم، فجاز حينئذ أن تكون صفة مشبهة لإرادة معنى ثبوت صفة الصدق فيه، أو صيغة مبالغة لإرادة معنى كثرة صدقه، أو اسم فاعل بمعنى (صادق) لإرادة وقوع الصدق منه شيئًا بعد شيء. ويجوز أن تكون من الفعل (صدَق) المتعدي، كما في نحو قولنا: (صديقك مَنْ صَدَقَكَ)؛ فحينئذٍ لا تكون صفة مشبهة، ويجوز فيها المبالغة، واسم الفاعل.
وأميل إلى كونها من الفعل المتعدي للدلالة على المبالغة في صفة الصدق.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *