الفتوى (1610): اختلاف أساليب اللغات في بناء الجمل


الفتوى (1610): اختلاف أساليب اللغات في بناء الجمل


السائل: مجرد إنسان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يقولُ بعضُ الناسِ “كُتِبَ الموضوعُ بواسطةِ عمروٍ”، وربما قال “كُتِب الموضوعُ من قِبَل زيدٍ”.
وأجدُ في هذا المنتدى يكتب “أُرسلت بواسطة فلان” أي المشاركة. 
فما حكم استخدامِ هذا الأسلوب؟
بارك الله فيكم وفي جهودكم.

الفتوى (1610):

من الأساليب الشائعَة قولُهُمْ: “كُتِبَ الموضوعُ بواسطةِ عمروٍ”، و”كُتِب الموضوعُ من قِبَل زيدٍ”، و”أُرْسِلَ بواسطة فلان”. 
هذه الأساليبُ ليسَت عَربيّةً فصيحةً صحيحةً ولكنّها ترجماتٌ حرفيّةٌ من بعض اللغاتِ الأجنبيّةِ، فمن أساليب تلك اللغاتِ البَدءُ بالموضوع أو الذّات في حالَتَيِ البناء للفاعل والبناء للمفعول، فَمن أساليب اللغات: “فُلانٌ كتبَ الكتابَ” و”الكتابُ كُتبَ من طرفِ فلانٍ” the book is written by John
أمّا اللغةُ العربيّةُ فيختلفُ تركيبُها عن تلكَ اللغات الأجنبيّة التي لا تبتدئ إلّا بالاسم أي الموضوع، وللعربية سَمتُها في التركيب والترتيب؛ ففي العربيّة أسلوبٌ يُسمى بناءُ ما لَم يُسمَّ فاعلُه أي ما لَم يُذكَرْ في الكلام لأغراض بلاغيّة؛ فنقولُ: “كُتِبَ الموضوعُ” من غير ذكرٍ لاسم آخَر؛ لأنّ الجملة في الأصل بُنيَت على حذف الفاعل وتَغييب ذكرِه وإنابة المفعول مَنابَه في الإعراب فَقَط؛ فلا يُعقَل أن تُبْنى الجملة عَلى طَيِّ ذكْرِ الفاعلِ ثمّ ُيُؤتى به في آخر الكَلام؛ فإن أبيْنا إلّا ذكرَ الفاعل والمفعول مع تقديم المعْتَنى به قُلنا: كَتَبَ الموضوعَ زيدٌ أو الموضوعَ كَتَبَ زيدٌ، أو الموضوعُ كَتَبَه زيدٌ، ولا نرتكبُ الترجمةَ الخاطئةَ: “الموضوع كُتب من طَرف أو بواسطة زيد”، ولا وجه لتصويبِ ما لَم يردْ سماعًا ولا يقبلُ قياسًا بدَعوى التوسُّع في اللغة وتطويرِها وتَقريبها من اللغات في منطق البناء والتركيب.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *