الفتوى (1618): في قبح العطف واستقامة الاستئناف


الفتوى (1618): في قبح العطف واستقامة الاستئناف


السائل: أبو عبدالله محمد الجد

قال حُجْرُ بن عمرو الكندي (آكل المُرار):
إِنَّ مَنْ غَرَّهُ النِّسَاءُ بِشَيْءٍ … بَعْدَ هِنْدٍ لَجَاهِلٌ مَغْرُورُ
حُلْوَةُ الْعَيْنِ وَالْحَدِيثِ وَمُرُّ … كُلِّ شَيْءٍ أَجَنَّ مِنْهَا الضَّمِيرُ
كُلُّ أُنْثَى -وَإِنْ بَدَا لَكَ مِنْهَا … آيَةُ الْحُبِّ- حُبُّهَا خَيْتَعُورُ
قوله: ومرّ كلّ شيء.. بقطع (مرّ) أم إضافته؟

الفتوى (1618):

بارك الله في السائل الكريم..
يصبح المعنى أكثر وضوحًا بتنوين (مرٌّ) ورفع (كلُّ) هكذا:
حلوةُ العينِ والحديثِ، ومرٌّ ** كلُّ شيءٍ أجنَّ منها الضميرُ
والمعنى: كلُّ شيء أخفته في ضميرها مرٌّ، ويعني به أن تلك المرأة (وكانت زوجة الشاعر) حلوة العين والحديث لكنها تخفي عنه كرهها له. 
أما روايته بدون تنوين(ومرُّ) كما ورد في الكامل بتحقيق التدمري، فعلى كون (مُرّ ) مبتدأ وهو مضاف إلى (كل)، وجملة (أجنَّ منها الضمير) خبر المبتدأ، والمعنى: ومرارة كل الأشياء أجنتها أي أخفتها في ضميرها.
وعلى كلا الوجهين تكون الجملة مستأنَفة. ولا يستقيم العطف؛ إذ العطف يقتضي المشاركة في الحكم والمعنى، وذلك محال إذ لا يستقيم أن يشترك المُرُّ مع ما قبله في حكم الحلاوة.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *