الفتوى (1620): ما الفرق بين الترجمة والتعريب والدخيل؟


الفتوى (1620): ما الفرق بين الترجمة والتعريب والدخيل؟


السائل: هاني الحربي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
لديَّ استفسار بخصوص علم الترجمة أقرأ عندكم أن علم الترجمة علم معقد ولا بد للمترجم أن يكون عنده علم من اللغات. مثلًا المترجم كلمة من الإنجليزية للعربية لا بد أن تكون عنده علم اللغتين وقواعدها.
السؤال: العرب كيف كانت تعرب كلامها كلفظ “مشكاة” وغيرها من الألفاظ المعربة، وهي ليست لديها علم اللغات كلفظ “مشكاة” من الفارسية فكيف استطاعوا أن يعربوا كلامهم على قواعد اللغة.

الفتوى (1620):

يخلط السؤال بين أمرين مختلفين: (1) علم الترجمة و(2) تعريب الألفاظ الأجنبية.
فالترجمة هي نقل معاني كلام من لغة إلى أخرى، مثلًا ترجمة معاني القرآن الكريم من العربية إلى الإنكليزية. والترجمة كما عرفناها بإيجاز شديد هي علم متطور جدًّا مؤسس على (أ) نظريات علمية و(ب) إستراتيجيات تطبيقية و(ج) تكنولوجيا متطورة.
أما التعريب فهو استعارة كلمة أجنبية وإدخالها في العربية بعد تطويعها لتنسجم مع أوزان العربية، مثل كلمة (أسقف) المعربة عن اليوناني (έπίσκοπος/episkopos) وتُنطق بالعربية “إبيسكوبوس”. فهذه الكلمة مُعَرَّبة ولا يعرف إلا أهل اللغة المتخصصون أنها ليست عربية. أما الكلمات الأجنبية التي استعارتها العربية ولم تطوعها تاركة إياها على حالها، مثل (تلفزيون)، فهذه تُسمَّى كلمات دخيلة.
إذن الترجمة: نقل المعاني من لغة إلى أخرى. والتَّعريب: استعارة كلمة أجنبية وإدخالها في العربية بعد تطويعها لتنسجم مع أوزان العربية. والدخيل: استعارة كلمة أجنبية وإدخالها في العربية دون تطويع لها مع أوزان العربية. 
وقد مارس العرب الفنون الثلاثة عن علم أو عن ذوق. مثلًا: كلمة (مناورة) معربة حديثًا عن الفرنسية (manoeuvre) وتُلفظ: “مانوفره”. فالذوق يقتضي تطويعها مع وزن (مُفاعَلة) فكانت (مناورة). وللعربية فنون كثيرة في ذلك.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *