الفتوى (1639): نطق الألف في الحروف المقطعة


الفتوى (1639): نطق الألف في الحروف المقطعة


السائل: أبو حسين

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
قرأت في الفتوى رقم (488) أن الألف لا تأتي في أول الكلمة، إنما التي تبدأ بها الكلمة تكون همزة وصل أو همزة قطع، ومع ذلك عندما نقرأ الآية التالية من سورة البقرة: {الم}-نقول ألف لام ميم، فلماذا سُمِّيت هنا ألفًا وليست همزة؟

الفتوى (1639):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، 
حيا الله السائل الكريم! 
اعلم -بارك الله فيك- أن همزة الوصل ألف زائدة تُلفَظ همزة، وتثبت نطقًا في الابتداء وتسقط في دَرْج الكلام، وتُسمَّى الألف الخفيفة، وقد ذكر المالقي في (رصف المباني) أنها سُمِّيَت ألفًا مراعاة لأصلها من السكون الذي هو مدُّ الصوت، وبعضهم الآخر كان يسميها همزة مراعاةً للنطق بها، قال: “ولكلا الوجهين نظر”. 
وبناء عليه قد تُنطق الألف في الحروف المقطعة ألفًا لا همزة لسببين؛ أولهما: أن العرب لم تكن تعرف حروف التهجي بألفاظها المعجمية ومراتب مخارجها الصوتية المتعارف عليها عند الخليل وسيبويه والمبرد وابن جني ومن جاء بعدهم؛ والدليل على هذا شاهد يُعد من الأدلة السماعية، وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه الترمذي عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: “لا أقول “الم” حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”. والسبب الآخر: قد يكون مرد نطقها ألفًا هو مراعاة أصل تسميتها فحسب.
هذا والله أعلم!

تعليق أ.د. أحمد البحبح:

جزى الله السائل والمجيب خيرًا، ويضاف إلى السببينِ اللذين ذكرهما المجيبُ الفاضلُ أن الحروف المقطعة في فواتح السور يُنطَق كلُّ حرفٍ منها مستقلًّا عن الآخر على غير عادة اتصال الحروف بعضها ببعضٍ في الكلمات، فلا يمنع، والأمرُ كذلك، أن تأتي الألف في أول الكلمة؛ لأن الكلمة هنا تقطيعية يستقل كل حرف منها بنفسه وليست توصيلية، وهذه خاصة بفواتح السور ليس غيرُ.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *