الفتوى (1645): (شَرْعَنَ) ونحوه عربيّ فصيح


الفتوى (1645): (شَرْعَنَ) ونحوه عربيّ فصيح


السائل: متابع

يشيع في الوقت الحاضر استعمال كلمة: شرعنة، مثل قولهم: شرعنة القوانين.
فما صحة استعمال هذه الكلمة؟

الفتوى (1645):

إذا تأملنا استعمال المحدثين للأفعال (شَرْعَنَ) و(صنَّم) و(مَأْسَسَ)، و(شخصن)، نجد أنهم اشتقوها من (شرع) ومن (صنَم)، ومن (مؤسسة)، ومن (شخص)، وطريقة الاشتقاق هي زيادة أحرف على جذر الفعل أو الاسم، وعرفنا في العربية طريقتين لهذه الزيادة، إحداهما مطردة وغرضها اشتقاقي، وهي ما يكون للحرف الزائد موضع خاص في بنية اللفظ وله دلالة بنائية تزيد عن دلالة الجذر المعجمية، مثل دلالة الألف على اسم الفاعل في قائم وقاعد وقادم، والأخرى غير مطردة وغرضها إلحاقي أي إنها تُلحق اللفظ ذي الجذر الثلاثي بما هو ذو جذر رباعي، فالجذر (ب/ط/ر) يكون بزيادة الياء رباعيًّا (ب/ي/ط/ر)، وليس المزيد في الملحقات صوت ثابت وليس له موضع ثابت؛ فقد يكون قبل الفاء أو بعدها أو بعد العين أو بعد اللام، والدلالة التي تهبها هذه الزيادة خاصة باللفظ تجعل له دلالة معجمية تفارق أصله؛ فلا تكون فرعًا على دلالة الأصل كما في الزيادات المطردة (غير الإلحاقية). فالمحدثون الذين ولَّدوا (شَرْعَنَ) و(مَأْسَسَ) أعملوا طريقة صرفية معروفة، فلم يخالفوا بذلك بنية صرفية، فالفعلان هما من حيث البناء على (فَعْلَلَ)، ومن حيث الوزن الكاشف عن الأصل والزائد هما (فَعْلَنَ) و(مَفْعَلَ). وكذا (صنَّم) فعَّل على بناء فَعَّلَ ووزنه.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *