الفتوى (1647): دفْعُ الإشكالِ في حوارٍ قائمٍ على سؤالٍ وجوابٍ


الفتوى (1647): دفْعُ الإشكالِ في حوارٍ قائمٍ على سؤالٍ وجوابٍ


السائل: محمد علي عماية

السلام عليكم،
الأول: هل يكون المضاف إلا مُعَرّفًا؟
الثاني: نعم، قد تكون الإضافة للتخصيص دون التعريف.
سؤالي الأول: ما حرف الجواب الصحيح هنا؟ هل هو (نعم) أم (بلى) أم غير ذلك؟
سؤالي الثاني: هل هذا الحوار صحيح لغويًّا ونحويًّا؟
ولكم جزيل الشكر.

الفتوى (1647):

عليكم السلام ورحمة الله..
في سؤالك إشكالانِ ينبغي توضيحُهما، وفي سياق التوضيحِ تضمينٌ للجواب عن سؤاليك، وبيان هذينِ الإشكالينِ وتوضيحهما في الآتي:
أولًا: صيغة السؤال (هل يكون المضافُ إلا معرفًا؟) غير مستقيمة؛ لأن (إلّا) غير دالة على الاستثناء التام ولا المفرغ، ولا تستقيم إلا في سياق القصر إلا بتقدم النفي، فيقال في الجملة المستقيمة تركيبًا لا دلالةً: لا يكون المضاف إلا معرفًا، فإذا أُريد الاستفهام عن ذلك، فلا يُستفهَم بـ(هل)؛ لأن (هل) لا تدخل على المنفي. وأما من حيث مضمون السؤال، فإنّ المضاف لا يكون معرفًا في الإضافة الحقيقية، فإذا أُضيف المعرَّف نُوِي تنكيره، نحو قول الشاعر: 
علا زيدُنا يومَ النقا رأسَ زيدِكم.
ثانيًا: الجواب لا يتوافق مع السؤال، فالسؤال في تعريف المضاف والجواب في الإضافة، ويزاد على ذلك أن الجواب فيه تناقض بـقوله (نعم) المؤكِّدة أن المضاف يكون معرفًا، ثم التفصيل بخلاف ذلك في أن الإضافة تكون للتخصيص دون التعريف.
ولدفع اللبس ينبغي أن يكون السؤال على النحو الآتي:
– هل يكون المضافُ غيرَ معرَّفٍ؟
فيقال في الجواب: نعم؛ إذ الأصلُ في المضاف التنكير.
فإذا أراد السائل الاستفهام عن فائدة الإضافة، فله أن يقول:
هل يكتسب المضاف غير التعريف بالإضافة؟
فيقال في الجواب: نعم، يكتسب التخصيص إذا أضيف إلى نكرة.
وأما المناسب من حرف الجواب للسؤال المبدوء بـ(هل) فـ(نعم) لتقرير مضمون السؤال وتصديقه، ويجوز أن يجاب في موضعها بـ(أجل)، و(لا) لنفي الجواب. وأما (بلى) فحرف جواب بعد النفي لدفعِه وجعْلهِ إثباتًا، فإذا قيل لك: ألستَ فلانًا؟ أجبت لدفع النفي بـ(بلى)؛ أي بلى أنا فلانٌ، وأجبت بـ(نعم) لتقرير النفي وتصديقه؛ أي نعم لستُ فلانًا، وأجاز بعضهم أن يجاب بـ(بلى) عن الاستفهام المجرد من النفي. 
والله الموفق.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *