الفتوى (1656): ماهية العلاقة بين علم التصنيف في علم الأحياء وعلم المصطلح


الفتوى (1656): ماهية العلاقة بين علم التصنيف في علم الأحياء وعلم المصطلح


السائل: متابع

هل هناك علاقة بين علم التصنيف في علم الأحياء وعلم المصطلح (أو المصطلحية)؟

الفتوى (1656):

نميز بين استعمالين لغويين رئيسين: الاستعمال اللغوي العام والاستعمال اللغوي الخاص. فاللفظة في الاستعمال اللغوي العام هي كلمة ذات معنى واحد أو أكثر. أما اللفظة في الاستعمال اللغوي الخاص فهي مصطلح ذو مفهوم واحد فقط. تجمع الكلمات ذات الاستعمال اللغوي العام في معاجم اللغة العامة، وتجمع المصطلحات ذات الاستعمال 
اللغوي الخاص بعلم ما في معجم مصطلحي مخصوص بها. مثلًا: معجم (لسان العرب) لابن منظور معجم لغوي عام يحتوي على الكلمات العربية ومعانيها، ومعجم (مفاتيح العلوم) للخوارزمي معجم لغوي خاص يحتوي على المصطلحات العلمية المستعملة في مجالات علمية بعينها كالفقه والفلك والنحو… إلخ.
بناء على ما تقدم، إن علم التصنيف في علم الأحياء علم يعتني كثيرًا بتصنيف الكائنات في أنواع وأجناس وفصائل ورتب وصفوف وشعب… إلخ، وهذا يتطلب تسمية هذه الكائنات والأعضاء التي لا تُعد ولا تُحصى تسمية دقيقة، وضبط مسمياتها في قوائم مصطلحية واضحة التبويب والحد والتعريف كي لا يحصل لبس في عملية التواصل بين 
المتخصصين في هذا المجال أو غيره من المجالات التي تقتضي استعمالًا لغويًّا خاصًّا كالطب والقانون وعلوم الحاسوب…إلخ. فالعلاقة بين علم التصنيف في علم الأحياء وعلم المصطلح مثل العلاقة بين علم الحاسوب وعلم المصطلح على سبيل المثال، ومفادها ضرورة وضع مصطلح واحد لمفهوم واحد في مجال علمي واحد (كالقانون) يتواطأ أصحاب 
الاختصاص على حده وتعريفه بدقة كي لا يحدث لبس في عملية التواصل العلمي بين أصحاب الاختصاص.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *