الفتوى (1668): في الواو الحالية والواو العاطفة


الفتوى (1668): في الواو الحالية والواو العاطفة


السائل: رضوان علاء الدين توركو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نقول:
التقى زيد بنوح صاعدًا (يصعد) نازلًا (ينزل) من القطار.
بدون الواوين الحالية والعاطفة.
هل يمكن تطبيق هذه القاعدة إذا استخدمنا الجملة الاسمية؟
أي هل نقول:
التقى زيد بنوح زيد صاعد (يصعد) نوح نازل (ينزل).
وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا، ودمتم عونًا.

الفتوى (1668):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
يجوز أن يكون الرابط في جملة الحال الاسمية الضمير فحسب نحو: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}، أو أن يكون الواو والضمير معا نحو: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ}؛ لذا يجوز أن نقول: (التقى زيدٌ نوحًا، زيدٌ صاعدٌ ونوحٌ نازلٌ)، فيكون الرابط في جملة الحال هو الضمير المستتر في اسم الفاعل (صاعد)، ثم نعطف على جملة الحال جملة (نوح نازل) بالواو العاطفة لإرادة الوصل بين الجملتين، على ما هو مبين في باب (الفصل والوصل)، وخلاصة الأمر أنه يوصل بين الجملتين بالواو بشرطين:
أولهما: أن تكون الجملتان متغايرتين؛ إذ العطف يقتضي المغايرة.
ثانيهما: وجود معنى يقع فيه ذلك الإشراك الذي تفيده الواو؛ وذلك بأن يكون المحدَّث عنه (المسـند إليه) في إحدى الجملتين بسبب من المحدَّث عنه في الأخرى، كذلك ينبغي أن يكون الخبر عن الثاني مما يجري مجرى الشبيه والنظير أو النقيض للخبر عن الأول، نحو قولنا: (زيد كاتب وعمرو شاعر) إذا كان زيد بسبب من عمرو، وقولنا: (العلم حسَنٌ والجهل قبيح)، ونحو قولك هنا: (زيدٌ صاعدٌ ونوحٌ نازلٌ). وفي كتابي (النحو والإبداع) تفصيل القول في هذه المسألة.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *