الفتوى (1699): الحال المؤكدة لمضمون جملة اسمية


الفتوى (1699): الحال المؤكدة لمضمون جملة اسمية


السائل: رضوان علاء الدين توركو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في كتاب الشيخ مصطفى الغلاييني -رحمه الله- في المثال:
أنت أخي مواسيًا.
قدَّر الحال مواسيًا بـ”أعرفك مواسيًا”.
إذا قلنا:
أنت صديقي صادقًا.
فهل يصح تقدير الحال “صادقا” بـ “ما دمت صادقًا” إذا كنا نقصد ذلك؟
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

الفتوى (1699):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الحال في جملة “أنت أخي مواسيًا” تُسمى الحال المؤكدة لمضمون جملة اسمية، وكما ترى لا يوجد في الجملة الاسمية ما يصلح أن يكون عاملًا في الحال؛ لذلك يُقدر فعل عامل منتزع من مضمون الجملة يكون مناسبًا ليكون الحال مؤكدة لهذا الفعل، فقولنا: أنت أخي يحتمل عدة معان متعلقة بالأخوّة. وهنا أراد المتكلم أن يبين الأخوّة متجلية في حال المواساة فقال: أنت أخي مواسيًا، أي أعرفك مواسيًا أو أنت تؤاخيني مواسيًا.
أما المثال الثاني “أنت صديقي صادقًا” فالعامل هنا يمكن أن يكون الخبر نفسه وهو صديقي؛ لأنه صفة مشبهة باسم الفاعل. فإن نزعت عن الخبر الوصفية فالعامل فعل مقدر تقديره: أعرفك صادقًا أو تصادقني صادقًا. ولا يجوز تقدير: ما دمت صادقًا؛ فهذا المعنى لا يدل عليه قولك: أنت صديقي صادقًا؛ لذلك لا بد من إظهار العامل (ما دمت) هنا حتى يمكن أداء المعنى المقصود، وعندئذ يكون (صادقًا) خبرًا للفعل الناقص ما دمت ولا يكون حالًا.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *