الفتوى (1701): ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب


الفتوى (1701): ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب


السائل: رضوان علاء الدين توركو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في البحث عن القواعد في الشبكة العالمية نجد الأمثلة الشارحة للقواعد متشابهة غير متنوعة. وعلى هذا لا يعرف متعلم اللغة العربية إلا تلك الأمثلة التي لا تُستخدم في الحياة العملية.
أريد أن أغني كتابي بأمثلة يمكن أن يصادفها الناس في الحياة. أحيانًا يراودني الشك في صحة أمثلتي؛ لهذا لا أريد أن يتضمن كتابي التعليمي لغير الناطقين بالعربية أمثلة غير صحيحة. أجد عندكم ضالتي، وأجد عندكم الصبر على تحمل أسئلتي المتكررة.
جزاكم الله خيرًا وكتب كل ذلك في صحيفة حسناتكم.
في شرح الحال التوبيخي نجد مثل هذه الأمثلة:
أقاعدًا عن العمل وقد قام الناس؟
أمتوانيًا وقد جَدَّ قرناؤك؟
أتميميًّا مرة وقيسيًّا أخرى؟
هل يمكن أن يكون التوبيخ مقتصرًا فقط على الحال دون تتمة كما يلي…؟
أراسبًا يا هذا؟
أكاذبًا؟
أمراوغًا؟
أحاسدًا؟
أثعلبًا؟
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

الفتوى (1701):

وعليكم السلام ورحمة الله،
بارك الله في السائل الكريم..
هناك فارق بين الشاهد والمثال؛ أما الشاهد فهو ما بُنيت عليه القاعدة النحوية، سواء أكان قرآنًا أم حديثًا – على خلاف بين النحاة – أم كلام العرب شعرًا ونثرًا، وفي كتب أصول النحو كلام مستفيض حول السماع وشروط المسموع وحدوده الجغرافية والزمنية، فلتُرَاجَع في مظانها. أما المثال فهو ما يضربه المعلم لتلامذته لتقريب القاعدة إلى أذهانهم، ولابد للمثال أن يكون مبنيًّا على الشاهد موافقًا ومؤازرًا له؛ لذا فيجوز لك – أيها السائل الكريم – أن تقيس على ما سُمع عن العرب، واعلم أن ما قِيس على كلام العرب فهو من كلام العرب.
لكن لابد أن يُؤخذ في الحسبان أن تعليم العربية للعرب يختلف عن تعليمها للناطقين بغيرها، فلابد أن تنتقي من الأمثلة ما يتوافق مع مستوى المتعلمين وأغراضهم في التعلم.
مع ضرورة التنبه إلى أنه لا يوجد ما يُسمَّى الحال التوبيخي؛ فالتوبيخ مرده للاستفهام الذي خرج عن أصله، وهو طلب الفهم إلى التوبيخ والإنكار.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *