الفتوى (1705): هل يجوز استعمال النيف قبل العقد؟


الفتوى (1705): هل يجوز استعمال النيف قبل العقد؟


السائل: أبو عبدالله محمد الجد

سلام عليكم..
في المعجم الوسيط: يقال: عشَرة ونيف، وألف ونيف؛ ولا يقال: خمسةَ عشَرَ ونيف، ولا نيف وعشَرة. [ولا يستعمل إلا بعد العَقْد].
ونجد في كتاب القواعد الأساسية: قرأت لشوقي نيفًا وعشرين قصيدة.
هل يُتوسع في استعمال (نيف) دون اشتراط كونها بعد العقد؟

الفتوى (1705):

عليكم السلام ورحمة الله..
المنصوص عند النحويين واللغويين أن كل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الذي يليه، فيقال: عشرة ونيف، ومئة ونيف، وألف ونيف، وذهب بعضهم إلى أن النيف إن كان مع العشرة فما بين الواحد إلى أقل من العشرة، وإن كان بعد المئة فهو عشرة أو أقل، وإن كان بعد الألف فعشرة وأكثر. ونص اللحياني – كما جاء في معجم لسان العرب وغيره – على أن النيف لا يقال إلّا بعد عَقْدٍ، وقال إنما قيل نيف لأنه زائد على العدد الذي حواه ذلك العقد.
وفي نظري أن ما نص عليه اللحياني ليس فيه دليل على وجوب لزوم مجيء النيف بعد العقد معطوفًا عليه بقدر ما فيه من دليل على أن النيف مخصوص بمجيئه بعد العقد، وليس بعد المفرد أو المركب من العدد، والدليل على ذلك أن كثيرًا من النحويين عطفوا العقد على النيف، فيقولون مثلًا: نيفٌ وخمسون، كما عطفوا النيف على العقد في نحو خمسين ونيفٍ. ومن أمثلة عطف النيف على العقد من غير اشتراط أن يكون ترتيبه بعد العقد ما جاء في شرح المقدمة المحتسبة لابن بابشاذ: “هي نيف وستون مضمرًا”، وكذا ورد عطْف النيف على العقد عند ابن خروف في شرحه كتاب سيبويه، وابن عقيل في شرحه ألفية ابن مالك، وابن هشام في شرح شذور الذهب، والشاطبي في المقاصد الشافية، ونحو ذلك كثير؛ فدل ذلك على أن هذا الباب متوسَّع فيه، مع التنبيه على أن ذلك مخصوص لنيف مع العقد ليس غيرُ، ومع التنبيه على أن لفظ نيف يُخفف ويُشدد فيقال: نَيْفٌ ونَيِّفٌ.
والله الموفق للصواب!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *