الفتوى (1724): ماذا تعني (المدينة الإيكلولوجية)؟


الفتوى (1724): ماذا تعني (المدينة الإيكلولوجية)؟


السائل: متابع

ما المقصود بالإيكولوجية في قولهم: المدينة الإيكلولوجية؟

الفتوى (1724):

إن كلمة (الإيكلولوجي) صفة لكلمة (إيكولوجيا). وهذه الكلمة ليست معربة ولا دخيلة، ومن يستعملها في العربية هكذا فإنه يستعملها بتعسف.
إن أول من استعمل المصطلح (إيكولوجيا) هو عالم الأحياء الألماني إرنست هاكل (Ernst Haeckel) سنة 1866م. والمصطلح الألماني (Ökologie = أوكُولوجِي) منحوت من كلمتين يونانيتين هما: (Oikos/οἶκος) ومعناها: “بيت”، “عائلة”، “أسرة”، “تدبير منزلي/مجتمعي”، ومن (λόγος/logos) ومعناها “علم، دراسة”. وأريد به في الأول دراسة العلاقة بين الأحياء والأعضاء الحيوية من جهة، وبين البيئة الجغرافية المحيطة بها من جهة أخرى. فكان هذا العلم في أول نشأته فرعًا من فروع علم الأحياء.
أما اليوم فغالبًا ما يراد بالمصطلح (إيكولوجيا) العلم الذي يسعى إلى تحقيق توازن طبيعي بين الحيوان والنبات في بيئتهم الصغرى والكبرى. وتوسع مفهوم المصطلح الدلالي – خصوصًا في الصفة المشتقة منه – فأصبح يعني: “باحترام التوازن الطبيعي”.
وقد جاء قولهم: (المدينة الإيكلولوجية) ترجمة للمصطلح الإنكليزي (eco-city)، وهي المدينة التي تُبنى وتُقام الحياة فيها على مواد طبيعية باستبعاد النفط ومشتقاته وسائر ما يلوث البيئة منها وبالجملة استعمال مواد طبيعية لا تُرمى بعد الاستهلاك بل يُعاد تصنيعها لتُستعمل من جديد.
وعليه فإن الترجمة الدقيقة للمصطلح (إيكولوجيا) بناء على معناه هو “توازن طبيعي” أو “توازن بِيئي”، وإن الترجمة الدقيقة للمصطلح الإنكليزي (eco-city) هو “المدينة المتوازنة طبيعيًّا” أو “المدينة المتوازنة بِيئيًّا”.
ويُستعمَلُ المُصطلح أيضًا للدلالَة على العلم الذي يَدرُسُ علاقةَ الكائناتِ الطبيعية أو الأحياءِ (الحيوانات، والنباتات، والجُسَيْمات الحية…) التفاعليةَ بالبيئة المُحيطَة وبباقي الأحياء، فهو علم البيئة Ecology وعلم البيئة الحيوية Bioecology أيضًا.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *