الفتوى (1965) : قراءة العدد المركب


الفتوى (1965) : قراءة العدد المركب


السائل: عبدالملك أبو عبدالرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
أما بعد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
هل ثبتت قراءة العدد المركب من اليسار إلى اليمين عند المتقدمين؟
هل تجوز مطلقًا قراءتها من اليسار إلى اليمين إذا تجاوزت العشرة؟
وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى (1965):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العدد المركب يكون من أحد عشر إلى تسعة عشر، والقاعدة فيه البدء بأدنى العدد من واحد إلى تسعة، ويُجعَل مع العشرة بمنزلة الاسم الواحد المركب، قال سيبويه: “فإِذا زدتَ على العشَرَة شيئًا من أَسماء أدنى العدد فإِنّه يُجعَل مع الأوّل اسمًا واحدًا استخفافًا، ويكونُ فى موضع اسمٍ منوَّنٍ. وذلك قولك: أَحَدَ عَشَرَ درهمًا، واثناَ عَشَرَ درهمًا، وإحْدَى عشر جاريةً. فعلى هذا يُجرَى من الواحد إلى التسعة”.
فهو يُقرَأ دائمًا من اليمين إلى اليسار. وإن كان قَصْدُ السائلِ بالعدد المركب ما زاد على العقود؛ أي ما فوق المئة، فالأكثر عند المتقدمين قراءتها من اليمين إلى اليسار، وثبت قراءتها من اليسار إلى اليمين، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي – صلى الله عليه وسلم – دخل مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثُ مئةِ نصبٍ، فقُرِئ العدد من اليمين إلى اليسار؛ أي من الأدنى إلى الأعلى، وثبت الحديث نفسه في رواية أخرى صحيحة “وحول البيت ثلاثُ مئةٍ وستون نصبًا” بقراءته من اليسار إلى اليمين؛ فالأمر فيه سعة، وإن كان الشائع عند المتقدمين قراءة الأعداد من اليمين إلى اليسار، وعند المحدثين من اليسار إلى اليمين .
والله الموفق.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *