رأي في كلمة شائعَة: ما مَدى صحة كلمة “التواجُد”


رأي في كلمة شائعَة: ما مَدى صحة كلمة “التواجُد”



رأي في كلمة شائعَة: ما مَدى صحة كلمة “التواجُد”ـ
عندما تسمَعُ أحداً يقولُ: سأكونُ متواجدا في الموعد، أو سنكون متواجدينَ في القاعَة، وهذه السلعة متواجدة بكثرة في السوق، وهذا العنصر متواجد في الطبيعَة، فإنّ هذا من الأساليب الغريبَة التي طَغى استعمالها على اللسان العربي المعاصر؛ لأنّ التواجُدَ بالمَعنى الذييُقصَدُ به اليومَ لا يوجَدُ أصلاً في لغة العرب، فلا مَعنى فيها لوَجْدٍ ولا وُجود ولا وجْدان، فمن أي طينة جاءَت؟
وما مَنَعَه أن يقولَ بإيجاز: سأكون في الموعد، أو سنحضر الحفل أو سنكون في القاعَة ؟
لا شك في أن هذا الاعتراضَ قد يُزعج مُستعملي التواجُد فيعترضون بشدة، ويَشرَعون في البحث عن المسوِّغات لتجويز ما لا يوجَد والبحث له عن علل ومحسِّنات، قد يقولُ القائلُ: أجازَه معجم المعاني الإلكتروني:ـ.
تواجدَ يتواجد ، تواجُدًا ، فهو مُتواجِد
تَوَاجَدَ فلانٌ : أَرى من نفسه الوَجْدَ
تَوَاجَدَ الجماعةُ : اجتمع بعضها إلى بعض
تواجَد الأصدقاءُ : وُجدوا مع بعضِهم

والجواب أن مثل هذه المَعاجم ليسَت مصادرَ لغويةً يصح الرجوعُ إليها، بل هي معاجم سيّارَةٌ غيرُ موثقة وليسَت مما يُعتَمَد عليه في معرفة دلالات الكلمات المعجمية ولا معرفة صيغها الصرفية، ولا تُعدُّ صورةً من صور تطوُّر العربية كَما يُزعَم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *