الفتوى (1730): ما الأفصحُ في (الرُّوْح): التذكيرُ أو التأنيثُ؟


الفتوى (1730): ما الأفصحُ في (الرُّوْح): التذكيرُ أو التأنيثُ؟


السائل: ريمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الفاضل الكريم: لديّ استفسار بالنسبة إلى كلمة (روح).
فالمعلوم بأنّها من الألفاظ التي تُذكّر وتُؤنث، إذ يقال: هذه روح، هذا روح.
إذا قررت الإهداء فأيهما أفصح؟
إلى روح أبي الطيّب أم روح أبي الطيّبة؟ أم أنهما يستويان في الفصاحة؟
وشكرًا.

الفتوى (1730):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نصَّ بعض العلماء على تذكير لفظ الروح ما لم يدل على معنى النَّفْس التي يحيا بها البدنُ، وفي ذلك يقول ابن التستري (ت361) في كتابه المذكر والمؤنث: “الرُّوح: مذكر … فإن رأيته مؤنثًا فإنما يعني به النفس؛ كما يقولون: حلبت بعيري، يعني به ناقته “. وذكر آخرون، ومنهم ابن سيده في المخصص، أن الروح يُذكَّر ويؤنث وأن تأنيثه على معنى النفس. وقال ابن منظور في لسان العرب: “الرُّوحُ: النَّفْسُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ الأَرواح،… قَالَ أَبو بَكْرٍ بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ وَاحِدٌ، غَيْرَ أَن الرُّوحَ مُذَكَّرٌ وَالنَّفْسَ مُؤَنَّثَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ”. غير أن ما نُقِل عن ابن الأنباري ليس موجودًا في كتابه المذكر والمؤنث، وإنما المنصوص عليه في كتابه أن “النفس إذا أُريد بها الروحُ فهي مؤنثةٌ لا غيرُ”. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ أنه يُقال: خَرَجَ رُوحُه، والرُّوح مُذكَّر. وذكر السُّهَيْلي في كتابه الرَّوْض الأُنُف أن تأنيث الروح على معنَى النَّفْس، وهي لُغَة مشهورةٌ معروفةٌ.
ومما تقدم يبدو جواز الوجهين: التذكير والتأنيث للفظة (الروح) المحمولة على معنى النَّفْس التي يحيا بها البدنُ، فيقال: الرُّوْح الطيِّب أو الطيِّبة، وإن كان التأنيثُ عندي مُقدَّمًا على التذكير.
واللهُ أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *