الفتوى (1731): ما المقابل العربي لكلمة (برجوازية)؟


الفتوى (1731): ما المقابل العربي لكلمة (برجوازية)؟


السائل: متابع

هل يصح وضع كلمة (الوسطية) العربية ترجمة لكلمة (البرجوازية) الأجنبية؟

الفتوى (1731):

(البورجوازية) كلمة مستعارة من الفرنسية (bourgeoisie) وتعني في الأصل (سكان الحصن). والحصن (bourg) في العصور الأوربية الوسطى عبارة عن مدينة مستقلة إداريًّا مُسَوَّرة بسور منيع لحمايتها. من ثمة أصبحت الكلمة تعني: (سكان المدن) تمييزًا لهم عن سكان الأرياف. ثم أصبحت (البورجوازية) تُستعمل للدلالة على طبقة اجتماعية هي الطبقة الغنية التي تستمد قوتها وجاهها في المجتمع من ثروتها المالية. وغالبًا ما يكون السياسيون في الدول الغربية من أبناء هذه الطبقة مما يمكِّن هذه الطبقة من السيطرة على المجتمع أيضًا. وكان للطبقة الغنية في الغرب في القرون الثلاثة الماضية شغف كبير بالفنون المختلفة مما أضفى على هذه الطبقة – بالإضافة إلى صفات القوة والجاه والسيطرة على المجتمع – صفة التحضر والتميز.
وعليه فإن الترجمة الأقرب للـ (البورجوازية) في العربية هي (الطبقة الغنية). أما (الوسطية) فلا تصح ترجمة للـ (البورجوازية) أبدًا، مع الإشارة إلى أن (الوسطية) أصبحت مصطلحًا يراد منه ما بات يُعرف بـتيار (الإسلام الوسطي) الذي يقوم على جملة من الأفكار تميزه عن غيره من التيارات.
ومصطلح (البورجوازية) موطَّن في العربية منذ زمن بعيد.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *