الفتوى (1741): من معايير التميز البحثي


الفتوى (1741): من معايير التميز البحثي


السائل: عربيّ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 
هناك سؤال في مسألة الكتابة البحثيّة:
مع الإيمان بمسألة الفروق الفردية بين الطلاب وبكمية الجهد الذي يسكبه الطلاب على العمل والاهتمام بالإنجاز؛ لذلك تتميز الأعمال. ولكن ما المعيار الرئيس في كون بعض الأبحاث تكون فائقة الجمال، ويتضح فيها إلمام الطلاب بأكثر المطالب وخلو البحث من العثرات إلا فيما ندر؟
جزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى (1741):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. 
حيا الله السائل الكريم!
بادئ بدء اعلم -بارك الله فيك- أن البحث العلمي يتسم بالدقة في الاستقصاء والاستقراء، والجدية في التناول والمعالجة، والرصانة في الأسلوب، إلى غير ذلك مما يعرف مِيسَمًا يتسم به البحث العلمي الأكاديمي وليس من بينها الجمال الفائق.
أما المعايير التي ينبغي للباحث أن يلتزم بها ليخلص إلى بحث مميز أكاديميًّا فهي كثيرة؛ منها ما يبدأ قبل الطرح نحو: الوعي الكامل للدوافع الباعثة على البحث، والأهداف التي يرجو تحقيقها. ومنها ما يبدأ مع اختيار الباحث موضوعًا بِكْرًا لم يُفْتَرَع من قبل في تخصصه، وإن كان قد سُبِقَ إليه فلابد أن يكون ما يقدمه إضافة جديدة؛ كأن يفصل مجملًا، أو يعمِّق فكرة ويشعِّبها في ضوء خطة محكمة. وثمة ما يجب الانتباه إلى مراعاته في أثناء الإعداد والكتابة، نحو الاعتماد على المصادر المباشرة، وتحليل الفروض، ومناقشة الفِكَر بحيادية وتجرد لا يخضعان لهوى نفس، وأن تخلو الصياغة من المجاز بحيث تكون أقرب إلى روح التناول العلمي.
ويجدر بالباحث أن يراعي علامات الترقيم، والسلامة اللغوية والنحوية، وغير ذلك مما يسهم في إنتاج بحث جيد ينبي عن باحث يمتلك أدوات ويتبع آليات بحثية دقيقة. هذا والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *