الفتوى (1747): (يوميًّا) نائب عن اسم الزمان


الفتوى (1747): (يوميًّا) نائب عن اسم الزمان


السائل: ريم محمد

لماذا (أراه يوميًّا) خطأ، والصواب (أراه كل يوم)؟

الفتوى (1747):

يُستعمل اسم الزمان قيدًا للفعل ويُنصب لأنه ظرف، وقد ينوب عن اسم الزمان في الظرفية غيره مثل لفظ (كل)، نحو: أراه كلَّ يوم، ولبث الضيف ساعة أو بعضَ ساعة، و(المصدر) نحو: سافر الرجل مطلع الشمس. و(العدد) نحو: نام ثلاث ساعات، (وما يضاف إليه: مثل، نحو، قدْر) نحو: قرأتُ مثل ساعة، وكتبت نحو ساعة، واسترحت قدْر ساعة. و(نعته)، سافرنا كثيرًا واسترحنا قليلًا. وأمّا الصفة النسبية مثل: يوميًّا وأسبوعيًّا وشهريًّا وسنويًّا فلم تُستعمل في العربية القديمة، ولكنها شاعت في استعمال الفصيحة المعاصرة، ووردت في المعاجم المعاصرة كالمعجم الوسيط، وكذلك استُعملت في بعض كتب القرن الثاني عشر مثل كتاب دستور العلماء، وأرى استعمال (يوميًّا) استعمالًا صحيحًا فهو من نيابة الصفة النسبية عن اسم الزمان، أي يوميًّا نائب عن الظرف كما أن لفظ (كل) في (كل يوم) نائب الظرف، فلا خطأ عندي في استعمال (يوميًّا).

تعليق أ.د.أحمد البحبح:

جزى الله المجيب خير الجزاء على اجتهاده في توجيه نصب (يوميا)، غير أنني أنبه على أن جَعْلَ (يومًّيًّا) نائبا عن الظرف بصفته فيه تكلف تقدير الظرف الموصوف مع صفته، إذ سيكون التقدير: أراه زمنًا يوميًّا!، وأنبه كذلك على أن دخول ياء النسب على الظرف يجعله بمعنى صاحب أو عامل الوقت الذي نُسِبَ إليه، ومنه قول الشاعر:
“إِنْ كُنتَ لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرْ”، على تقدير صاحب أو عامل ليلٍ. وليس في استعمال اللفظ عند بعض المتأخرين والمحدثين أو ورودِه في بعض المعجمات الحديثةِ الحجةُ القاطعةُ في تجويزه ما لم يُقَسْ على كلام العرب، فإن كان الاستعمال مبتكرًا ليس له بديلٌ فصيحٌ فلا بأس بالنظر فيه وحمله على ما يوافق كلام العرب، ولا أراه مبتكرًا لوجود البديل الفصيح (أراه كلَّ يومٍ) الموافق لسنن العرب في كلامها؛ فلا حاجة لتجويز غيره مما قد يُظنُّ أنه مثله في المعنى، فإن جاز على وجهٍ بعيدٍ من التأويل فلا يرقى إلى الفصيح مرتبةً.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *