الفتوى (1749): هل يتقدم الفاعل على فعله؟


الفتوى (1749): هل يتقدم الفاعل على فعله؟


السائل: من طلاب العلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نسأل الله لنا ولكم التوفيق في الدارين.
هل يتقدم الفاعل الفعل؟ وإن كان ذلك فهل من دليل من كتاب الله وسنة نبيه؟
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الفتوى (1749):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فما عليه البصريون وجوب تأخّر الفاعل عن فعله، وما كان ظاهره تقدم الفاعل وجب تقديرُ الفاعل ضميرًا مستترًا متأخرًا، وكان المقَدَّم إما مبتدأ نحو (محمدٌ قام) أي قام (هو)، وإما فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور كما في نحو قوله تعالى: {وَإنْ أحَدٌ مِنَ الُمشْركِيَن اسْتَجَارَك}؛ لأن (إنْ) الشرطية مختصة بالدخول على الجمل الفعلية، فالتقدير: (وإن استجارك أحد من المشركين استجارك).
ويرى الكوفيون جوازُ تقديم الفاعل تَمَسُّكاً بقول الزَّبَّاء:
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا
فقالوا لا يجوز أن يكون (مشيها) مبتدأ؛ لأنه يكون بلا خبر، لأن (وئيدًا) حال منصوبة، فوجب أن يكون (مشيها) فاعلًا لـ(وئيدًا) مقدمًا عليه، واحتجوا كذلك بقول القائل:
صَدَدْتِ فأطْوَلْتِ الصُّدودَ وقَلَّما ** وِصالٌ على طُول الصُّدُودِ يَدُومُ
وهذا كله عند البصريين ضرورة فـ(مَشْيُهَا) مبتدأ حُذِف خبره أي (يَظْهر وَئِيدًا)، وكذلك (وصال) فاعل بفعل محذوف قبله تقديره (يدوم) فسّره المذكور.
وأميل إلى قول البصريين؛ لقلة ورود ما كان ظاهره تقدم الفاعل، ولأن الفاعل يظهر في حالة التثنية والجمع، فنقول: (الرجلان قاما) و(الرجال قاموا).

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *