الفتوى (2660): إعراب كلمات مُشْكِلَة في القصيدة النونية


الفتوى (2660): إعراب كلمات مُشْكِلَة في القصيدة النونية


السائل: قمر سعيد 

 

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرًا ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
قال شاعر (لا أعرف اسمه):
‏يــا ربِّ عبـدُكَ مِـنْ عذابـكِ مُشفِـقٌ
بـكَ مُستجِيــرٌ مِــنْ لظَــى النِّيــرانِ

تعفُــو المُلـوكُ عـنِ النَّزيـلِ بحيهـمُ
كيـــفَ النَّزيــلُ بساحــةِ الرَّحمـــنِ

يــا ربِّ وفِّقنِــي أعيــشُ مُوحِّــدًا
ومُهلِّــــــلًا أدعُــــــوكَ بالقـــــــرآنِ

ما إعراب قوله: كيف النزيل…؟
وهل الفعل (أعيش) معمول لـ(وفقني) على إضمار (أن) قبله؟ وكذلك الفعل (أدعوك)؟

 

الفتوى (2660):

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هذه الأبيات التي لا أستحضر قائلها الآن، وأظنه ابن القيم، جملة كيف النزيل فيها استفهامية استئنافية، مكونة من خبر مقدم لِحقِّ الصدارة وهو (كيف)، والنزيل مبتدأ مؤخر.
وأما أعيش فيحتمل حذف أن المصدرية منها، والتقدير: وفقني أن أعيش، ويجوز عند بعضهم حذف أن المصدرية ورفع المضارع مع تضمين السبك المصدري، غير أن تقدير أن المصدرية يحتاج معه تقدير محذوف آخر وهو حرف الجر اللام؛ أي وفقني لأن أعيش؛ أي وفقني للعيش موحدًا؛ وكثرة المحذوفات تضعف التقدير. ويحتمل أن يكون الفعل أعيش مع فاعله المستتر حالًا من ضمير المتكلم في الفعل وفقني، والتقدير وفقني عائشًا موحدًا. ولا يمتنع في نظري جزم الفعل جوابًا للطلب؛ أي وفِّقْني أعشْ موحدًا، على تقدير الشرط: إن توفقْني أعشْ موحدًا. وما قيل في الفعل أعيش يقال في الفعل أدعوك؛ لدخول المعطوف في حكم المعطوف عليه.
والله أعلم بالصواب!

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *