الفتوى (2661): الفعل المضارع بعد (كم) الخبرية


الفتوى (2661): الفعل المضارع بعد (كم) الخبرية


السائل: رضوان علاء الدين توركو 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقرأ أن كم الخبرية خاصة بالماضي.
نسمع ونقرأ مثل هذه الجمل وغيرها:
كم أود، كم أحب.
الفعل بعد كم في صيغة المضارع،
فهل هذه الجمل صحيحة؟ وهل كم في هذه الجمل إخبارية تعجبية تكثيرية؟
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

 

الفتوى (2661):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
نعم؛ نسمع الآن من يقول مثلًا:
▪كم أود زيارة أستاذي!
وحق كم الخبرية أن يليها الماضي ليستقيم الحكم عليه بأنه قد كثر، هكذا:
▪كم وددت زيارة أستاذي!
ولعل هذا الذي نسمعه، من اقتحام أسلوب كم الاستفهامية على أسلوب توأمها كم الخبرية -ولفظاهما واحد، والتمييز محذوف- ولاسيما أننا نُخرج الاستفهام عن حقيقته كثيرًا.
والرأي أن نتمسك بعد كم الخبرية بالماضي، حفاظًا على أسلوبها من الضياع.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
تعقيب المراجع:
كم الاستفهامية -فيما خلصت إليه- لم تقتحم على الخبرية خصيصتها؛ إذ إنها كذلك تختص بالماضي باطراد بعد حذف تمييزها، وبذا جاء كلام ربنا، نحو: “قال كم لبثت في الأرض عدد سنين”، و”قال كم لبثتم”، وقد يأتي المضارع بقلة مع الخبرية على نحو ما جاء في قول الله: “وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى”، ومن ذلك في الشعر قول عنترة:
كم يُبْعد الدهرُ من أرجو أُقارِبُه عني ويبعث شيطانًا أُحاربُه.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *