الفتوى (156): ما ضوابط معرفة القياس اللغوي؟


الفتوى (156): ما ضوابط معرفة القياس اللغوي؟


السائل (محمد بن حسين علي العاني):

 بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي –يحفظه الله – هل بالإمكان إيقافنا على الضوابط المعتمدة لمعرفة القياس اللغوي وكذلك السماع اللغوي ، ولاسيما أنّ هناك آراء كثيرة قيلت حول هذه المسألة من حيث القلة والكثرة فيما يتعلّق بالقياس اللغوي ، والحدود الزمنيّة لقبول السماع ؟ جزاك الله خيرا .أخوكم :الأستاذ المساعد :محمد حسين علي العاني /بغداد
الإجابة:
القياس في اللغة العربية ليس كالقياس في الشريعة ، وهو واسع سعة الدنيا ، ولولاه لضاق على أمة الضّاد لغتهم ، وحصرت صدورهم أن يتكلموا بما لم يسمعوا ، ولقضي عليها وفنيت كما فنيت ألسنٌ كثيرة ، ولولا القياس الذي يتمدَّد بعبقرية اللّغة وعبقرية العقل ، ولولا قدر الله الكونيُّ الذي يصاحبه القدر الشرعيُّ الدينيُّ .. لولا ذلك كلّه لما بقي للنطق العربيّ ذكر ، ولما كان هذا المجمع ، ولأرسلت رسالتك بلسان أعجميًّ، فإنه ما من لغة من لغات العالم تحيا يوم تحيا إلاّ إذا كانت تعبّر عما ورثوا وعمّا يشاهدونه مما لم يشاهده من سبقهم من أسلافهم ، وعمّا ابتكرته عقولهم وأملته على ألسنتهم ، ولا يكون ذلك إلا بالاشتقاق والقياس ، وإلا فكيف يخاطب بعضهم بعضا في مسمّيات لا أسماء لها ؟ وقد صنف شيخ الأزهر في زمانه وعضو مجمع القاهرة الشيخ محمد الخضر حسين كتاباً سماه “القياس في اللغة العربية” أحيلك وأحيل الباحثين إليه ، طبع مستقلاً ، كما طبع مع الأعمال الكاملة ، في الجزء السادس منها ، كما كتب في ذلك أيضاً عضو مجمع القاهرة الأستاذ الدكتور محمد حسن عبدالعزيز.. وأكتفي بالإحالة إليهما .
وفي ذهني أنّ أهم ضوابط القياس ضابطان، أحدهما : أن يكون اللّفظ المقيس عربيَّ المادة صحيحَ الأصل ، الثاني : أن يكون على وزن من أوزان العرب .. وللعلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهريَّ كتاب يسمى “العقل اللّغوي ” عرض لشيء من هذا ، وكلٌّ من الدكتور محمد حسن ، والعلامة ابن عقيل عضو بمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ، فهما أجدر أن يحال إليهما سؤالك الكبير .

 

أ.د. عبدالعزيز بن علي الحربي
رئيس المجمع

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *