طاهر نجم الدين
02-08-2013, 02:52 PM
وَمن أقبح أَوْهَام جمهرة من كتاب الْعَصْر قَوْلهم: سَوف لن أفعل ذَلِك، وسوف لَا أفعل ذَلِك، فيفصلون بَين سَوف وَالْفِعْل ب لَا وَلنْ وسواهما، وَهَذَا مَالا تجيزه اللُّغَة.
ذَلِك أَن السِّين وسوف حرفان يختصان بالمضارع ويمحضانه للاستقبال، وَلَا يجوز أَن يفصل بَينهمَا وَبَين الْفِعْل فاصل.
فَإِذا أردْت الْحَال قلت: أَنا أسافر.
وَإِذا أردْت الِاسْتِقْبَال قلت: أَنا سأسافر، أَو سَوف أسافر.
وَإِذا أردْت النَّفْي قلت: لن أسافر غَدا.
وَرب معترض على هَذِه الْقَاعِدَة بقوله تَعَالَى: {ولسوف يعطيك رَبك فترضى} .
ونجيب هَذَا الْمُعْتَرض بالْقَوْل: إِن لَام التوكيد دخلت على الْفِعْل لَا على الْحَرْف، لِأَن الْعَرَب اشْتقت من سَوف فعلا فَقَالَت: سوفت الرجل تسويفا، أَي ماطلته وصبرته.
وَمِنْه مَا ورد فِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن المسوفة من النِّسَاء، وَهِي الَّتِي لَا تجيب زَوجهَا إِذا دَعَاهَا إِلَى فرَاشه.
وَنَظِيره مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ لِابْنِ مقبل:
(لَو سوفتنا بسوف من تجنبها ... سَوف العيوف، لراح الركب قد قنعوا) .
أفاده / القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري (المتوفى: 516هـ)
في كتابه ( درة الغواص في أوهام الخواص ) .
ذَلِك أَن السِّين وسوف حرفان يختصان بالمضارع ويمحضانه للاستقبال، وَلَا يجوز أَن يفصل بَينهمَا وَبَين الْفِعْل فاصل.
فَإِذا أردْت الْحَال قلت: أَنا أسافر.
وَإِذا أردْت الِاسْتِقْبَال قلت: أَنا سأسافر، أَو سَوف أسافر.
وَإِذا أردْت النَّفْي قلت: لن أسافر غَدا.
وَرب معترض على هَذِه الْقَاعِدَة بقوله تَعَالَى: {ولسوف يعطيك رَبك فترضى} .
ونجيب هَذَا الْمُعْتَرض بالْقَوْل: إِن لَام التوكيد دخلت على الْفِعْل لَا على الْحَرْف، لِأَن الْعَرَب اشْتقت من سَوف فعلا فَقَالَت: سوفت الرجل تسويفا، أَي ماطلته وصبرته.
وَمِنْه مَا ورد فِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن المسوفة من النِّسَاء، وَهِي الَّتِي لَا تجيب زَوجهَا إِذا دَعَاهَا إِلَى فرَاشه.
وَنَظِيره مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ لِابْنِ مقبل:
(لَو سوفتنا بسوف من تجنبها ... سَوف العيوف، لراح الركب قد قنعوا) .
أفاده / القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري (المتوفى: 516هـ)
في كتابه ( درة الغواص في أوهام الخواص ) .