المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النَّحـوُ يَـبْـسُـطُ مِن لِسَانِ الأَلْكَـنِ


شمس
11-17-2015, 09:13 PM
http://i1219.photobucket.com/albums/dd422/al-fusha/%20%20%20%20%202.jpg (http://s1219.photobucket.com/user/al-fusha/media/%20%20%20%20%202.jpg.html)

عبدالله بنعلي
11-18-2015, 10:09 AM
من موقع اللوكة أهمية تعلم علم النحو
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن

المصدر: كتاب أهمية تعلم علم النحو ومكانته عند السلف

بتصرّف اختصار :

أورَدَ أبو بكر محمد بن عبدالملك الشَّنْتَرِينِيّ وهو الامام محمد بن عبدالملك الأندلسي الشنتريني، أبو بكر، نحوي، من أهل شنترين في غربي قرطبة، نزل بمصر، من كتبه: "تلقيح الألباب في عوامل الإعراب"، وكتاب "العروض"، وانظر: "الأعلام" للزركلي 7/128، و"بغية الوعاة" 68.

قصيدتينِ تُبَيِّنَان أهميَّة تعلُّم علم النحو، في فصل من كتابه: "تنبيه الألباب على فضائل الإعراب".
القصيدة الأولى لإسحاق بن خَلَف المعروف بابن الطَّبيب وهو : هو إسحاق بن خَلَف، كان في منْشَئِه من أهل الفتوة ومعاشرة الشُّطَّار؛ أي: الخبثاء الفجار، وحبس في جناية، فقال الشعر في السجن، وتَرَقَّى في ذلك حتى مدح الملوك، ودُوِّن شعره، ولم يزل على رسم الفُتُوة وضرب الطُّنبور آلة من آلات اللعب واللهو والطرب، ذات عنق وأوتار، إلى أن توفِّي نحو سنة 230 هـ، وانظر "الأعلام" للزركلي 1/ 295، و"الوافي بالوفيات" 8/ 267.

النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ
فَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ العُلُومِ أَجَلَّهَا فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الأَلْسُنِ
لَحْنُ الشَّرِيفِ يُزِيلُهُ عَنْ قَدْرِهِ وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ
وَتَرَى الوَضِيعَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا نَالَ المَهَابَةَ بِاللِّسَانِ الأَلْسَنِ
مَا وَرَّثَ الآبَاءُ عِنْدَ وَفَاتِهِمْ لِبَنِيهِمُ مِثْلَ العُلُومِ فَأَتْقِنِ
فَاطْلُبْ هُدِيتَ وَلا تَكُنْ مُتَأَبِّيًا فَالنَّحْوُ زَيْنُ العَالِمِ المُتَفَنِّنِ
والنَّحْوُ مِثْلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْتَهُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ طَعَامٍ يَحْسُنِ
وأمَّا القصيدة الثانية فَلِلْكِسَائيّ علي بن حمزة - رحمَه الله تعالى، وهو الإمام، شيخ القراءة والعربية، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله بن بَهْمَن بن فيروز الأسدي، مولاهم الكوفي، فارسي الأصل، سُئِل عن تلقيبه بالكسائي فقال: لأنِّي أحرمتُ في كساء. وقيل في السبب غير هذا، نشأ بالكوفة، وتعلم النحو على كِبَر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يومًا، وقد مشى حتى أعيا، فجلس إلى قوم فيهم فضل، وكان يجالسهم كثيرًا، فقال: قد عيَّيْت، فقالوا له: تجالسنا وأنت تلحن؟! فقال: كيف لحنتُ؟ فقالوا: إن كنتَ أردتَ من التعب فقل: أعْيَيْتُ. وإن كنتَ أردت من انقطاع الحيلة والتَّحيُّر في الأمر فقل: عَيِيتُ. فأنف من هذه الكلمة، وقام من فوره، فسأل عمَّن يُعَلِّم النحو، فأرشدوه إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده *.
ثمَّ تَوَجَّه تلقاء البصرة، فتلقى عن عيسى بن عمر المقرئ والخليل وغيرهما، ولَمَّا أعجب بالخليل قال له: من أين أخذت علمكَ هذا؟ قال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة، فجابَ هذه البوادي، وقضى وطره، فقيل: قدمَ وقد كتب بخمس عشرة قنِّينة حبر**، ثمَّ جابَ إلى البصرة، فألفى الخليل قضى نَحبه، وخلفه يونس، فجلس في حلقته، ومَرَّت بينهما مسائل، اعترف له يونس بها.
قال الشافعي - رحمه الله -: مَن أرادَ أن يتبَحَّرَ في النحو فهو عيال على الكسائي.
وقال ابن الأنباري: اجتمع فيه أنَّه كان أعلمَ النَّاس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن، كان يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس على كرسي، ويتلو وهم يضبطون عنه حتى الوقوف، وله عدَّة تصانيف، منها: "معاني القرآن"، و"كتاب في القراءات"، وكتاب "النوادر الكبير"، و"مختصر في النحو"، وغير ذلك.

ماتَ الكسائي - رحمه الله - بالري بقرية أَرَنْبُويَة***، سنة تسع وثمانين ومائة، عن سبعين سنة، وفي تاريخ موته أقوال، فهذا أصحها*
قال فيها:
إِنَّمَا النَّحْوُ قِياسٌ يُتَّبَعْ وَبِهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُنْتَفَعْ
فَإِذَا مَا أَتْقَنَ النَّحْوَ الفَتَى مَرَّ فِي المَنْطِقِ مَرًّا فَاتَّسَعْ
وَاتَّقَاهُ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ جَلِيسٍ نَاطِقٍ أَوْ مُسْتَمِعْ
وَإِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ الفَتَى هَابَ أَنْ يَنْطِقَ جُبْنًا فَانْقَمَعْ
يَقْرَأُ القُرْآنَ لا يَعْرِفُ مَا صَرَّفَ الإِعْرَابُ فِيهِ وَصَنَعْ
فَتَرَاهُ يَنْصِبُ الرَّفْعَ وَمَا كَانَ مِنْ نَصْبٍ وَمِنْ خَفْضٍ رَفَعْ
وَإِذَا حَرْفٌ جَرَى إِعْرَابُهُ صَعُبَ الحَرْفُ عَلَيْهِ وَامْتَنَعْ
يَتَّقِي اللَّحْنَ إِذَا يَقْرَؤُهُ وَهْوَ لا يَدْرِي وَفِي اللَّحْنِ وَقَعْ
يَلْزَمُ الذَّنْبُ الَّذِي أَقْرَأَهُ وَهْوَ لاَ ذَنْبَ لَهُ فِيمَا اتَّبَعْ
وَالَّذِي يَعْرِفُهُ يَقْرَؤُهُ وَإِذَا مَا شَكَّ فِي حَرْفٍ رَجَعْ
نَاظِرًا فِيهِ وَفِي إِعْرَابِهِ فَإِذَا مَا عَرَفَ الحَقَّ صَدَعْ
أَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَتِ السُّنَّةُ فِينَا كَالبِدَعْ
وَكَذَاكَ العِلْمُ وَالجَهْلُ فَخُذْ مِنْهُمَا مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ وَدَعْ
كَمْ وَضِيعٍ رَفَعَ النَّحْوُ وَكَمْ مِنْ شَرِيفٍ قَدْ رَأَيْنَاهُ وَضَعْ
وقال آخر:
وَيَا حَبَّذَا النّحْوُ مِنْ مَطْلَبٍ تَعَالَى بِهِ قَدْرُ طُلاَّبِهِ
كَأَنَّ العُلُومَ لَهُ عَسْكَرٌ وُقُوفٌ خُضُوعٌ عَلَى بَابِهِ
وقال شاعر يصف النحو:
اقْتَبِسِ اقْتَبِسِ النَّحْوَ فَنِعْمَ المُقْتَبَسْ وَالنَّحْوُ زَيْنٌ وَجَمَالٌ مُلْتَمَسْ
صَاحِبُهُ مُكْرَمٌ حَيَثُ جَلَسْ مَنْ فَاتَهُ فَقَدْ تَعَمَّى وَانْتَكَسْ
كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ العِيِّ خَرَسْ شَتَّانَ مَا بَيْنَ الحِمَارِ وَالفَرَسْ

عبدالله بنعلي
11-18-2015, 10:22 AM
من موقع ستار تايمز:
سأل العباس النبيّ صلى الله عليه واله وسلّم :
"ما الجمال في الرجل يا رسول الله ؟قال صلى الله عليه واله وسلّم :" اللسان"
وقال صلى الله عليه واله وسلّم : "رحم الله امرأً أصلح من لسانه "

وقد كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعري :

" أمّا بعد ، فتفقّهوا في السنّة ، وتعلّموا العربية، فإنّها تثبّت العقل ،
وتزيد في المروءة"
وكتب إليه أيضا : "أن مُرْ من قبلك بتعلّم العربية، فإنّها تدلّ على صواب
الكلام ، ومُرْهم برواية الشعر ،فإنّه يدل على معالي الأخلاق ".



وقال ابن شبرمة :
" إذا سرّك أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرا،ويصغر في عينك من كان في عينك عظيما،فتعلّم العربية،
فإنّها تجريك على المنطق،وتدنيك من السلطان".

وقال عبد الملك بن مروان :
"ما الناس إلى شيء من العلوم أحوج منهم إلى إقامة ألسنتهم التي بها يتحاورون الكلام ، ويتهادون الحكم،
ويستخرجون غوامض العلم من مخابئها ، ويجمعون ما تفرّق منها.
إنّ الكلام قاضٍ يجمع بين الخصوم،وضياء يجلو الظلام،وحاجة الناس إلى موادّه كحاجتهم إلى موادّ الأغذية ".
ولتقويم اللسان لا بدّ من تعلّم النحو، فالنحو وسيلة المستعرب، وذخيرة اللغوي، وعماد البلاغي ،وأداة المشرّع والمجتهد ،وهو المدخل إلى العلوم العربيةوالإسلاميّة،
وهو من شروط المتكلّم سواء أكان ناظما أم ناثرا ،خطيبا أم شاعرا ، ولا يمكن أن يستغني عنه إلا الأخرس.

وبمعرفة النحو يعقل عن الله عزّ وجلّ كتابه، وما استوعاه من حكمته ،
واستودعه من آياته المبينة،
وحججه المنيرة ،وبه يفهم عنالنبي صلى الله عليه وسلّم
آثاره وشرائعه وسننه،وبه يتّسه المرء في منطقه ، فإذا قال أفصح ،وإذا احتجّ أوضح ،وإذا كتب أبلغ ، وإذا خطب أعجب.
قال إسحق بن خلف :

النحو يبسط من لسان الألكن *** والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا طلبت من العلوم أجلّها *** فأجلّها منها مقيم الألسن

وقال آخر:
اقتبس النحو فنعم المقتبس *** والنحو زين وجمال ملتمس
صاحبه مكرّم حيث جلس *** من فاته فقد تعمّى وانتكس
كأنّ مافيه من العِيّ خرس *** شتّان ما بين الحمار والفرس

عبدالله بنعلي
11-18-2015, 10:35 AM
من ملتقى اهل اللغة :


..مُعاناةُ نَحْويٍّ مِن بابِ (أَنْ) ..

رَوى السِّيرافيُّ في كتابِه ( أَخبارُ النَّحْوِيِّينَ البَصْرِيِّينَ ـ ص : 88 ) قالَ :
قالَ أبو مُزاحمٍ الخاقانيُّ : حدَّثنا ابنُ أبي سَعدٍ ، حدَّثنا أبو مُحمَّدٍ عَبدُ الله بنُ ماهات المروزيُّ ،
قالَ : حدَّثنا عَبدُ الله بنُ حِبَّانَ النَّحْويُّ ، قالَ : كَتَبَ دَمَاذٌ ـ وهو رَفيعُ بنُ سَلَمةَ ـ إلى الـمـازِنيِّ :

تَـفَـكَّرْتُ فِي النَّـحْـوِ حَـتَّى مَلِـلْـتُ ...................
...................وَأَتْـعَـبْـتُ نَـفْـسِـي لَــهُ وَالـبَــدَنْ
وَأَتْـعَـبْـتُ بَـكْـــرًا وَ أَصْـحَــابَــهُ ...................
...................بِـطُــولِ الـمَـسَـائِـلِ فِـي كُلِّ فَــنْ
فَـكُـنْــتُ بِـظَـاهِــــرِهِ عَــالِـــمًـا ...................
...................وَكُـنْـتُ بِــبَــاطِــنِـــهِ ذَا فِــطَــنْ
خَــلَا أَنَّ بَــابًــا عَـلَـيْــهِ العَـــفَــا ...................
...................ءُ لِلْـفَــاءِ يَــا لَــيْــتَـهُ لَـمْ يَــكُــنْ
وَ لِـلْــوَاوِ بَـــابٌ إِلَــى جَــنْــبِــهِ .....................
.....................مِـنَ الـمَـقْـتِ أَحْـسَـبُـهُ قَـدْ لُـعِـنْ
إِذَا قُـلْــتُ : هَــاتُـوا ، لِـمَـاذَا يُـقَـا ...................
...................لُ : لَـسْـتُ بِـآتِـيـكَ أَوْ تَــأْتِــيَن ؟
أَجِــيـبُـوا ، لِـمَـا قِـيـلَ هَـظ°ـذَا كَـذَا ...................
...................عَلَى النَّصْبِ ؟ قَالُوا : لِإِضْمَارِ ( أَنْ )
فَـقَـدْ كِـدتُّ يَـا بَـكْـرُ مِنْ طُـولِ مَا ...................
...................أُفَـكِّــــرُ فِـي بَـــابِـــهِ أَنْ أُجَـــنْ





( 2 )


.. أبياتٌ في ذمِّ النَّحويِّين! ..


قالَ ابنُ جِنِّيْ في «خصائصِه 1/240»:
وقالَ عَمَّارٌ الكلبيُّ -وقد عِيبَ عليه بيتٌ من شِعْرِهِ؛ فامتعضَ لذلك-:

ماذا لقِينا مِنَ المُسْتَعْربينَ ومِنْ قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هذا الَّذي ابتدَعوا
إن قلتُ قافيةً بِكْرًا يكونُ بها بيتٌ خِلافُ الَّذي قاسُوه أو ذَرعوا
قالوا: لحنتَ، وهذا ليس مُنتصِبًا وذاكَ خَفْضٌ، وهذا ليسَ يرتفِعُ
وحَرَّضوا بينَ عبدِ الله مِنْ حُمُقٍ وبينَ زيدٍ فطالَ الضَّرْبُ والوَجَعُ (1)
كم بينَ قومٍ قد احتالوا لمنطِقِهِمْ وبينَ قومٍ على إعرابِهم طُبِعوا
ما كلُّ قوليَ مشروحًا لكم فخُذوا ما تعرِفونَ، وما لم تعرفوا فدَعُوا
لأنَّ أرضِيَ أرضٌ لا تُشَبُّ بها نارُ المجوسِ ولا تُبْنَى بها البِيَعُ


ـــــــــــــــــ
(1) لطيفة: أوَّلُ مَن وَضَعَ مثال (ضَرَبَ عبدُ اللهِ زيدًا):
جاءَ في «شرح ديوان أبي تمَّامٍ 4/430» -للخطيب التبريزيِّ-:
( عبد الله بن إسحاق النَّحويّ كانَ له ابنٌ يُسمَّى زيدًا، وهو أوَّلُ مَن وضعَ هذا المثال: ضَرَبَ عبدُ اللهِ زيدًا ) انتهى.

وقالَ بعضُهُم :

النَّـحْـوُ أَفْـضَـلُ مَـا يُـقْـرَا وَ يُـقْـتَـبَسُ....................
....................لِأَنَّـــهُ لِـكِـــتَـابِ الله يُـلْـــتَـــمَـسُ
إِذَا الفَـتَـى عَــرَفَ الإِعْــرَابَ كَانَ لَــهُ....................
....................مَـهَـابَــةٌ لِأُنَاسٍ (1) حَــوْلَـهُ جَـلَـسُـوا
لَا يَـنْـطِـقُــونَ حِـذَارًا أَنْ يُـلَـحِّـنَـهُـمْ....................
....................كَأَنَّـمَـا بِـهِــمُ مِــنْ أَجْـــلِـهِ خَــرَسُ
لَا يَـسْـتَوِي مُـعْرِبٌ فِـينَـا وَمُـلْـتَـحِـنٌ....................
....................هَلْ تَسْتَوِي البَغْلَةُ العَرْجَاءُ وَالفَرَسُ ؟!


أحببِ النحو من العلم فقد يدرِك المرءُ به أعلى الشرفْ
إنما النحْـويُّ في مجلسِـه كشهابٍ ثاقبٍ بين السُّدَفْ
يخرج القرآن من فيه كما تخرج الدُّرَةُ من بينِ الصَّدَف


النحو يبسط من لسان الألكن // والمرء تكرمه إذا لَم يلحن
وإذا طلبتَ من العلوم أجلها // فأجلُّها منها: مُقيمُ الألسن
إسحاق بن خلف البهراني نسباً
قاله أبو العباس المبرد في كامله (ص536)


وزاد أبو إسحاق الكتبي المعروف بالوطواط في كتابه (غرر الخصائص الواضحة):
النحو يصلح من لسان الألكن ... والمرء تكرمه إذا لم يلحـنِ
والنّحو مثل الملح إن ألقيـته ... في كلّ ضدٍّ من طعامك يحسنِ()
فإذا أردت من العلوم أجلها ... فأجـلها منها مقيم الألسـنِ
لحن الشريف يحطه عن قدره ... وتراه يسقط من لحاظ الأعينِ
وترى الدنئ إذا تكلم معرباً ... نال النباهـة باللسـان المعلنِ
ما ورَّث الآباء فيما ورّثوا ... أبناءهم مثـل العلوم فأتقـنِ
__________________________________


(1) لطيفة: أوَّلُ مَن وَضَعَ مثال (ضَرَبَ عبدُ اللهِ زيدًا):
جاءَ في «شرح ديوان أبي تمَّامٍ 4/430» -للخطيب التبريزيِّ-:
( عبد الله بن إسحاق النَّحويّ كانَ له ابنٌ يُسمَّى زيدًا، وهو أوَّلُ مَن وضعَ هذا المثال: ضَرَبَ عبدُ اللهِ زيدًا ) انتهى.
وقال المأموني:
سأترك النَّحو لأصحابـه وأصرف الهمَّةَ في الصيدِ
إنَّ ذوي النحو لهم همـةٌ موسومةٌ بالمكر والكيدِ
يضرب عبد الله زيدًا وما يريد عبد الله من زيـدِ
(بهجة المجالس) لابن عبد البر.

في ترجمة أبي اليُمْن زيد بن الحسن الكندي (520-613 هـ) (سير الذهبي ج22 ص39)
من شعر السخاوي (ت643 هـ) فيه:
لَم يَكنْ في عصر عَمْرٍو مثلُه وكذا الكِندِيُّ في آخر عَصْرِ
فهُما زيدٌ وعَمْرٌو، إنـما بُنِيَ النحوُ على زَيْدٍ وعَـمْرِو
عَـمْرو: سيبويه.

ولأبي شجاع ابن الدهان (ت590 هـ) فيه:
يا زيدُ زادك ربـي مِن مواهبه نعمَى يُقَصِّر عن إدراكها الأمَلُ
لا بَدّل الله حالا قد حَباك بِها ما دارَ بين النحاة الحالُ والبَدَلُ
النحوُ أنت أحقُّ العالَمين به أليس باسْمِكَ فيه يُضْرَبُ الْمَثَلُ


ذُكِرَ في حاشيةِ تَرجمةِ عِيسَى بنِ عَبدِ العزيزِ الجزوليِّ في ( بُغيةِ الوعاة 2/237 ) أنَّ بعضَ أَهلِ مراكِش أنشدَ :

لَيسَ لِلنَّحْوِ جِئْتُكمْ ..... لَا وَلَا فِـيـهِ أَرْغَـبُ
خَـلِّ زَيـدًا لِشَـأْنِـهِ ..... أَينَمـا شَـاءَ يَذْهَـبُ
أَنَـا مَـالي وَ لِامْـرِئٍ .....أَبَـدَ الدَّهْـرِ يُضْرَبُ
__________________
.
النَّـحْـوُ أَفْـضَـلُ مَـا يُـقْـرَا وَ يُـقْـتَـبَسُ....................
....................لِأَنَّـــهُ لِـكِـــتَـابِ الله يُـلْـــتَـــمَـسُ
إِذَا الفَـتَـى عَــرَفَ الإِعْــرَابَ كَانَ لَــهُ....................
....................مَـهَـابَــةٌ لِأُنَاسٍ (1) حَــوْلَـهُ جَـلَـسُـوا
لَا يَـنْـطِـقُــونَ حِـذَارًا أَنْ يُـلَـحِّـنَـهُـمْ....................
....................كَأَنَّـمَـا بِـهِــمُ مِــنْ أَجْـــلِـهِ خَــرَسُ
لَا يَـسْـتَوِي مُـعْرِبٌ فِـينَـا وَمُـلْـتَـحِـنٌ....................
....................هَلْ تَسْتَوِي البَغْلَةُ العَرْجَاءُ وَالفَرَسُ ؟!


علم النحو علم شريف وووسيلة يتوصل بها إلى فهم الكتاب والسنة وبها إقامة اللسان على اللسان العربي .



تَـفَـكَّرْتُ فِي النَّـحْـوِ حَـتَّى مَلِـلْـتُ ...................
...................وَأَتْـعَـبْـتُ نَـفْـسِـي لَــهُ وَالـبَــدَنْ


أَجِــيـبُـوا ، لِـمَـا قِـيـلَ هَـظ°ـذَا كَـذَا ...................
...................عَلَى النَّصْبُ ؟ قَالُوا : لِإِضْمَارِ ( أَنْ )