مشاهدة النسخة كاملة : الحمــدُ للهِ موصـولاً كمـا وَجَـبـَــا
http://i1219.photobucket.com/albums/dd422/al-fusha/%20%20%20%20_35.jpg (http://s1219.photobucket.com/user/al-fusha/media/%20%20%20%20_35.jpg.html)
عبدالله بنعلي
11-24-2015, 06:51 PM
موقع الشعر الفصيح :
نبذة حول الشاعر: لسان الدين الخطيب
لسان الدين بن الخطيب
713 - 776 هـ / 1313 - 1374 م
محمد بن عبدالله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله الشهير بلسان الدين بن الخطيب.
وزير مؤرخ أديب نبيل.
كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ بغرناطة. واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل (سنة 733هـ) ثم ابنه (الغني بالله) محمد، من بعده. وعظمت مكانته. وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز بن علي الميني، برغبته في الرحلة إليه.
وترك الأندلس خلسة إلى جبل طارق، ومنه إلى سبتة فتلمسان (سنة773) وكان السلطان عبد العزيز بها، فبالغ في إكرامه، وأرسل سفيراً من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده، فجاؤوه مكرمين.
واستقر بفاس القديمة. واشترى ضياعاً وحفظت عليه رسومه السلطانية. ومات عبدالعزيز، وخلفه ابنه السعيد بالله، وخلع هذا، فتولى المغرب السلطان (المستنصر) أحمد بن إبراهيم، وقد ساعده (الغني بالله) صاحب غرناطة مشترطاً عليه شروطاً منها تسليمه (ابن الخطيب) فقبض عليه المستنصر)). وكتب بذلك إلى الغني بالله، فأرسل هذا وزيره (ابن زمرك) إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى، وأحضر ابن الخطيب، فوجهت إليه تهمة (الزندقة) و (سلوك مذهب الفلاسفة) وأفتى بعض الفقهاء بقتله، فأعيد إلى السجن.
ودس له رئيس الشورى (واسمه سليمان بن داود) بعض الأوغاد (كما يقول المؤرخ السلاوي) من حاشيته، فدخلوا عليه السجن ليلاً، وخنقوه. ثم دفن في مقبرة (باب المحروق) بفاس. وكان يلقب بذي الوزاتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليله، وبتدبير المملكة في نهاره.
ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة)، و(الإعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام-خ) في مجلدين، طبعت نبذة منه، و(اللمحة البدرية في الدولة النصرية-ط).
الحمدُ لله مَوْصُولا كما وجبا فهو الذي برداء العِزّة احْتَجَبا
الباطِن الظّاهرِ الحق الذي عَجَزَتْ عنه المدارِكُ لما أمْعَنَتْ طَلَبا
علا عنِ الوصْفِ مَن لا شيءَ يُدْرِكُه وجَلَّ عن سبَبٍ من أوْجَدَ السّببا
والشُّكرُ للهِ في بدْءٍ ومُخْتَتَم فالله أكرَمُ من أعْطى ومَنْ وَهَبا
ثم الصّلاة ُ على النُّورِ المبينِ ومن آياته لَمْ تَدَعْ إفْكاً ولا كَذِبا
مُحَمَّدٌ خيرُ من تُرْجى شَفاعتُهُ غداً وكُلّ امرىء ٍ يُجْزَى بما كَسَبا
ذو المعجزات التي لاحَتْ شواهِدُها فشاهَدَ القوْمُ من آياتِهِ عجَبَا
ولا كمِثْلِ كتابِ الله مُعجِزَة ٍ تبْقَى على الدَّهْرِ إنْ ولّى وإنْ ذهبا
صلّى عليه الذي أهْداهُ نُورَ هُدًى ما هبَّتِ الرِّيحُ من بعدِ الجنوبِ صَبا
ثمّ الرّضا عن أبي بكْرٍ وعن عُمَرٍ بَدْرانِ من بعده للمِلّة ِ انْتُخِبا
وبعدُ عُثْمان ذو النُّورَيْن ثالِثُهم من أحْرَزَ المجدَ مَوْروثا ومُكْتَسَبا
وعن عليًّ أبي السِّبْطَيْن رابِعهم سيْفِ النّبي الذي ما هزَّه فَنَبا
وسائِرِ الأهلِ والصّحْب الكرامِ فهُمْ قد أشْبَهُوا في سماء الملَّة ِ الشُّهُبا
وبَعْدَ أنصارِهِ الأرضَيْن إنّ لهمْ فضائلاً أعْجَزَتْ منْ عدَّ أو حَسَبا
آوَوْه في الرَّوْع لمّا حَلّ دارَهُمْ وجالَدُ وأمنْ عَتا في دينِهِ وأبا
وأوْرَثُوا مِنْ بني نَصْرٍ لنُصْرَتِهِ خلائفاً وصلُوا من بعدِهِ السّببا
ولا كيُوسُفَ مولانا الذي كَرُمَتْ آثارُهُ وبنيهِ السّادة ِ النُّجَبا
وبعدَ هذا الذي قدَّمْتُ من كَلمٍ صِدْق يُقَدِّمُهُ من خَطّ أو خَطَبا
فإنني حُزْتُ من سامي الخلالِ مدًا أجَلْتُ فيه جِياحَ الفَخْرِ مُنْتَسَبا
إمارَة ٌ قد غدا نصْرٌ لقُبَّتِها عِمادَ عِزٍّ وكُنّا حولهُ طُنُبا
سلَكْتُ فيها نهْج الإمام أبي وطالما أشْبهَ النّجْلُ الكريمُ أبا
فكان أوّلَ ما قدَّمْتُ في صِغَري مِنْ بعد ما قد جَمَعْتُ الفضْل والأدَبا
إني جعَلْتُ كتاب الله مُعْتَمِدا لا تعرفُ النّفسُ في تحصيلِهِ تَعَبا
كأنني كُلّما رَدَّدْتُه بفمي أسْتنشِقُ المِسْك أو أسْتَطْعِمُ الضَّرَبا
حتى ظفِرْتُ بحظٍّ منهُ أحْكِمُهُ حِفْظاً فَيَسَّرَ منه الله لي أرَبا
وعن قريبٍ بحولِ الله أحْفظُهُ فرُبّما أدْرك الغاياتِ مَنْ طلبا
فالله يجْرزي أميرَ المسلمينَ أبي خيْر الجزاء فكَمْ حقٍّ لهُ وَجَبا
وأنْعُم غَمَرَتْني منه واكِفة ٍ وأنْشَأْت في سَماء اللُّطْفِ لي سُحُبا
قَيْسًا دَعاني وسَماني على اسْم أبي قَيْسٍ بن سَعْدٍ ألا فاعْظِم به نَسَبا
بأي شُكْرٍ نُوَفِّي كُنْهَ نِعْمَتِه لو أنّ سحْبان أو قُسّاً لها انْتُدِبا
وكافأ اللهُ أشْياخي برَحْمتِهِ ومن أعانَ ومن أمْلى ومن كَتَبا
والحمدُ للهِ ختْماً بعد مُفْتَتَحِ ما البارِقُ التاج أو ما العارِضُ انْسَكَبا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba