إدارة المجمع
01-27-2016, 11:46 AM
سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/01/%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-1024x681.jpg
الحلقة الثانية والعشرون: الأستاذ الدكتور حافظ شمس الدين عبد الوهاب – أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة عين شمس وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في التفكير العلمي:
التفكير العلمي منهج حياة، وهو أسلوب يعتمد عليه أي إنسان يحاول الوصول إلى حقيقة واقعية، أو اتخاذ قرار سليم يتم فيه إعمال العقل والفكر لحل مشكلة ما، فيتأمل المشكلة بتأنٍّ وروية، ويقلبها على جميع جوانبها ليتعرف أبعادها ويتعايش معها، وكأنه يحاورها، ويدرس كل الاحتمالات الممكنة بواقعها الحقيقي وحلوها ومرها، ويدرس النتائج المحتملة ويقيمها بعلم وحيادية، ويقدر الآثار السلبية المحتمل حدوثها، وكيفية معالجتها، والتفكير العلمي يرتكن إلى العقل على أسس علمية بعيدة عن الخرافات والجهل والشعوذة، والتعلق بأوهام واهية، ويتجنب الاستعانة بأشخاص غير مؤهلين من ذوي الخبرة الوهمية ومعدومي الدراية بأهمية التفكير العلمي، وإذا رجعنا إلى قراءة أحداث عصفت بالعالم في العشرين سنة التي خلت وسببت كوارث ومصائب ومشكلات بعينها، نجد أن السبب فيها كانت قرارات استبدادية غير واعية، لم تكن تستند إلى تفكير علمي، بل اعتمدت على أفكار أخرى، قد تكون استبدادية أو همجية أو حتى عنصرية. وتكمن أهمية التفكير العلمي في أن نتائجه تكون منبثقة من أرض الواقع بعيدًا عن الأوهام الزائفة أو الاحتمالات الكاذبة، وفي العادة تكون ثمار التفكير العلمي مقنعة، حتى وإن كانت قاسية؛ لأن أقصر طرق الإقناع دائمًا يكون الصدق والعقلانية، وكلما كان التفكير العلمي مبنيًّا على العقلانية، كان مردوده مقبولاً وواقعيًّا، وبخاصة لمن ينتهجون مبدأ الصدق مع النفس واحترام قيمة العقل والعلم.
المصدر: التفكير العلمي وصناعة المعرفة، ص6، 7.
إعداد: مصطفى يوسف
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/01/%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-1024x681.jpg
الحلقة الثانية والعشرون: الأستاذ الدكتور حافظ شمس الدين عبد الوهاب – أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة عين شمس وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في التفكير العلمي:
التفكير العلمي منهج حياة، وهو أسلوب يعتمد عليه أي إنسان يحاول الوصول إلى حقيقة واقعية، أو اتخاذ قرار سليم يتم فيه إعمال العقل والفكر لحل مشكلة ما، فيتأمل المشكلة بتأنٍّ وروية، ويقلبها على جميع جوانبها ليتعرف أبعادها ويتعايش معها، وكأنه يحاورها، ويدرس كل الاحتمالات الممكنة بواقعها الحقيقي وحلوها ومرها، ويدرس النتائج المحتملة ويقيمها بعلم وحيادية، ويقدر الآثار السلبية المحتمل حدوثها، وكيفية معالجتها، والتفكير العلمي يرتكن إلى العقل على أسس علمية بعيدة عن الخرافات والجهل والشعوذة، والتعلق بأوهام واهية، ويتجنب الاستعانة بأشخاص غير مؤهلين من ذوي الخبرة الوهمية ومعدومي الدراية بأهمية التفكير العلمي، وإذا رجعنا إلى قراءة أحداث عصفت بالعالم في العشرين سنة التي خلت وسببت كوارث ومصائب ومشكلات بعينها، نجد أن السبب فيها كانت قرارات استبدادية غير واعية، لم تكن تستند إلى تفكير علمي، بل اعتمدت على أفكار أخرى، قد تكون استبدادية أو همجية أو حتى عنصرية. وتكمن أهمية التفكير العلمي في أن نتائجه تكون منبثقة من أرض الواقع بعيدًا عن الأوهام الزائفة أو الاحتمالات الكاذبة، وفي العادة تكون ثمار التفكير العلمي مقنعة، حتى وإن كانت قاسية؛ لأن أقصر طرق الإقناع دائمًا يكون الصدق والعقلانية، وكلما كان التفكير العلمي مبنيًّا على العقلانية، كان مردوده مقبولاً وواقعيًّا، وبخاصة لمن ينتهجون مبدأ الصدق مع النفس واحترام قيمة العقل والعلم.
المصدر: التفكير العلمي وصناعة المعرفة، ص6، 7.
إعداد: مصطفى يوسف