تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من فوائد عطف الخاص على العام


د.ضياء الجبوري
02-05-2016, 02:01 PM
قد يُشكلُ على قليلٍ من القرّاءِ عطفُ الصحبِ على الآلِ في الصلاةِ على رسولِنا الكريمِ حين يقولُ القائلُ: والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِه وصحابتِه. ظنًّا منهم أنَّ العطفَ على متماثلين وليس متغايرين، على أنَّ الصحبَ من ضمنِ الالِ. وهو صحيحٌ.
ولكنَّ هذا العطفَ صحيحٌ كذلك، فالعربُ تذكرُ العامَّ ثمَّ تعطفُ أحدَ أفرادِه عليه؛ للاختصاصِ والتفضيل. فنقولُ: جاءت الأسرةُ وأبوهم، وجاء الطلابُ وقُدوتُهم.
قال الثعالبيُّ في قسم أسرارِ العربيةِ: "العرب تفعل ذلك فتذكر الشيء على العموم ثم تخصّ منه الأفضل فالأفضل فتقول: جاء القوم والرئيس والقاضي. وفي القرآن: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى}. وقال تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها وأفرد التمر والرمان من جملة الفاكهة وهما منها للاختصاص والتَّفضيل كما أفرد جبريل وميكائيل من الملائكة فقال: {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}."
فقه اللغة وسر العربية (ص: 223)

عبدالله بنعلي
02-05-2016, 04:02 PM
فقه اللغة وسر العربية
المؤلف: الثعالبي، أبو منصور
من موقع المكتبة الشاملة :
الكتاب: فقه اللغة وسر العربية المؤلف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى: 429هـ) المحقق: عبد الرزاق المهدي الناشر: إحياء التراث العربي الطبعة: الطبعة الأولى 1422هـ - 2002م عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] تاريخ الإضافة: 14 نوفمبر 2010 م